Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
المفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Mufaṣṣal fī al-qawāʿid al-fiqhiyya
Yaʿqūb b. ʿAbd al-Wahhāb al-Bāḥsīnالمفصل في القواعد الفقهية
Publisher
دار التدمرية
Edition
الثانية
Publication Year
1432 AH
Publisher Location
الرياض
فقدته(١)، وفي المصطلحات الفلسفية: أن العدم هو عبارة عن لا وجود، ولا وجود نفي للموجود، والمتصف بصفة النفي يكون منفياً، كما أن المتصف بصفة الإثبات يكون ثابتاً.
والعدم المطلق هو أن لا يتحقق لا ذهناً ولا خارجاً، يقابل الوجود بالمعنى الأعم، أي التحقق ذهناً وخارجاً(٢).
والمعنى الإجمالي للقاعدة: أن الأصل في الصفات الزائدة على الذات، والطارئة عليها، أي التي وجدت بعد إذ لم تكن، أنها معدومة، أي لم تكن موجودة قبل طروئها على الذات، سواء كانت صفات بالمعنى المفهوم، أو تصرفات حادثة من بعد، كالمرض، والعيب في المبيع، والخسارة والربح في التجارة، والثيوبة والاستحاضة والعنة وغيرها.
ولزيادة توضيح هذه القاعدة نذكر: إن الصفات، أو الحالات التي تكون عليها الأشياء، لا تخلو عن أن تكون إحدى الحالتين الآتيتين:
الحالة الأولى: أن تكون موجودة مع وجود الشيء، وأن تكون طبيعته مشتملة عليها، فهي مقارنة له غير متأخرة عنه، كالحياة والصحة بالنسبة للكائنات الحية، فالأصل في هذه الكائنات أن توجد حية، وأن تكون سليمة من المرض، فالأصل في هذه الصفات الوجود، أما الموت والمرض فهما وصفان طارئان حادثان، فالأصل فيهما العدم.
ومما ينبغي التنبيه إليه أن الصفات العارضة متى ثبت وجودها في وقت ما، فإنها تعتبر ملحقة بالأصلية، فيكون الأصل فيها البناء على ما ثبت لها من الوجود الطارئ(٣).
الحالة الثانية: أن تكون صفة عارضة، بمعنى أنها طارئة على
(١) المصباح المنير.
(٢) الكليات للكفوي ص ٦٥٥.
(٣) شرح القواعد الفقهية للزرقا ص ٦٩.
296