فقد ترد الشبهة فيه، ولكنه لا يصدق على من مثل أبي الدرداء ﵁، ومن يشبهه من المؤمنين.
فهو إذًا من المداراة وهي خفض الجناح، ولين الكلمة، وترك الإغلاظ في القول والرفق بالجاهل في التعليم، وبالفاسق في النهي عن فعله، والإنكار عليه بلطيف القول، والفعل، ولاسيما إذا اُحتِيج إلى تألُّفه.
روت عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: " إنّ الله أمرني بمداراة النّاس كما أمرني بإقامة الفرائض " ١.
وقد قيل: إنّ من ابتغاء الخير اتقاء الشَرِّ ٢.
فإذا أراد الخير لنفسه جانب فعل الشرور، واتقى الأشرار.
١ أخرجه الديلمي في مسنده بسند ضعيف عن عائشة، (انظر فردوس الأخبار: (١/٢١٢) . قال الألباني في السلسة الضعيفة، حديث رقم (٨١٠): ضعيف جدًّا.
٢ انظر: كتاب مداراة النّاس، لابن أبي الدنيا، ص٣٦ [تحقيق محمد خير رمضان يوسف] .
1 / 316
مقدمة
تمهيد
المبحث الأول: المعنى اللغوي والاصطلاحي للمداراة وبعض مرادفاتها
المبحث الثاني: ما ورد في القرآن الكريم عن المداراة ومدلولاتها
المبحث الثالث: ما ورد في السنة، وآثار الصحابة والتابعين عن المداراة وكيف فهموها؟!