[بيان بدء بيعة أبي بكر، وبيانه وإبانته عن نفسيته وشخصيته]
. فارجعوا الآن إلى النظر في بدء بيعة أبي بكر، وكيف كان السبب لتعلموا أن القوم لم يميلوا إليه تفضيلا له على علي بن أبي طالب، ولا جعلوا ذلك علة للتقدمة.
ولسنا نحتج عليكم بما روته الرافضة من أن بيعته كانت على المغالبة والقهر دون الاجتماع والرفق (1) والذي رويتم أن القوم لما بلغهم اجتماع الأنصار وتأميرهم سعدا، مضوا وبادروا بالبيعة عن غير شورى ولا اجتماع ولا نظر.
فالتمسنا طلب المخرج، وتأولنا ما رويتم تأويلا حسنا، فقلنا: إن القوم لما بلغهم اجتماع الأنصار، وما بدءوا به من الخلاف بادروا بالبيعة لأبي بكر مخافة الانتشار والاختلاف وفساد القوم (2) ولذلك قال عمر: كانت بيعة أبي بكر فلتة وقاه الله شرها.
[وإنما أنطقه الله بذلك] لتعلموا أن القوم لم يميلوا إلى أبي بكر بالتقديم، ولا وجبت [له] الإمامة بالتفضيل، ولا ادعى ذلك له أحد علمناه وإنما كانت علتهم في ذلك دفع قول الأنصار [وبيان حق] القرابة من رسول الله صلى الله عليه [و] أن الإمامة في قريش محصورة، وعلى غيرهم محظورة.
Page 38
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب