فمنزلة النصارى في الإفراط، منزلة الروافض في الإفراط (1) ومنزلة المرجئة في النصب والتقصير في علي منزلة اليهود في التقصير وشتم عيسى بن مريم صلى الله عليه.
وفي ذلك ما يؤثر عن النبي (صلى الله عليه وسلم )أنه قال لعلي: يهلك فيك رجلان محب مفرط، ومبغض مفرط (2).
وأول ما [يجب ] في هذا الباب من التنبيه على الحق قبل التلخيص والتفسير: أنكم تعلمون أن بلدان النصب والمقصرين عن فضل علي بن أبي طالب الشام والري والبصرة.
وأما البصرة، فإن الأمور لما انكشفت ورجع الناس- بعد الذي كان- إلى النظر استبصروا وأبصروا وشيعوا وزادوا، وكذلك أهل الشام والري (3).
[و] ليعلم أن أموره تنكشف على طول الأيام، وأن الحق يعلو عند النظر بما ترادف من قوارع الحجج، فيمل الناس الجهل والتعصب والخطأ (4) ..
وأخرى أيضا انك لم تر شيعيا قط رجع القهقرى بل يزداد في الإفراط، ويغلو في القول ولا يرجع إلى التقصير حتى يصير بالإفراط رافضيا كبيرا!!! ولذلك قال بعض الناس: أرني شيعيا صغيرا أريك رافضيا كبيرا.
Page 32
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب