[ذكر أعمدة من شوامخ علوه وعظمته وكظمه الغيظ وصبره]
وبلغ من كظمه الغيظ ما رأيتم من صبره على الخليفتين، وما كان من مشاركته لهم في الأمر، ومؤازرتهم على الرأي [حينما كانا يراجعان إليه عند ضيق خناقهم وعجزهم عن تدبير ما ابتليا به].
وقد علمتم أنهما لم يشاوراه في عقد الخلافة، ولم يقطعاه قطيعة، ولا ولياه ولاية.
فقد تعلمون ما ظهر من حرص قوم على الولاية، وما كان [برز لهم] من الرغبة الشاملة (1) [وإنما أذكركم بهذه الحقائق] لتعلموا أن علي بن أبي طالب لم يكن غضبه ولا رضاه إلا لله تعالى، يغضب إذا عصي ربه، ويرضى إذا أطيع الله، ويسلم ما دامت له الإلفة، ويعين على اجتماع الكلمة، ويكظم ما سوى ذلك مما يناله في نفسه خاصة، دون الدين.
فقد نازعت زوجته [أبا بكر وعمر] في فدك، وشهد علي [على] دعواها فلم
Page 229
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب