بطعنهم ولا أثر ذلك في صدورهم!! وعللهم في استنكارهم على عثمان مأثورة مذكورة مشهورة.
فلما قعدوا عن علي جعلتم قعودهم حجة وطعنهم علة [ظ] في الشك والتنقيص وصرف الإمامة عنه، من غير أن يذكروا علة تبديل ولا استيثار ولا تغيير أكثر من نكثهم وطعنهم.
وقد رويتم أن عثمان نفى أبا ذر، وقد عرفتم تقدم أبي ذر (1) وسابقته، و[أقررتم] ما صنع [عثمان] بابن مسعود وغيره من أكابر أصحاب رسول الله (صلى الله عليه ) (2).
ولا تجدون أحدا مد علي بن أبي طالب إليه يده قبل أن يبدأه بالبغي والخلاف، ولا ذكر عنه استيثار ولا خيانة ولا خطأ وجدوه عليه.
على أنا نوجدكم لكل من ذكرتم معارضين في دعواهم مخطئين لهم في خلافهم وقعودهم.
أما عائشة فقد عارضتها أم سلمة بالخلاف عليها والتخطئة لها بحجج أوردتها لم تستطع إنكارها.
وأما عبد الله بن عمر فقد عارضه عبد الله بن عباس وهو أكبر منه علما وفضلا.
وأما طلحة والزبير فقد أقرا بالبيعة، ونكثا وهما أول من بايع [عليا (عليه السلام)].
وأما محمد بن مسلمة فأكبر منه سلمان.
وأما أسامة بن زيد فأفضل منه عمار بن ياسر.
فلم ملتم مع من ذكرنا وقد عارضهم من وصفنا؟
Page 22
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب