al-mawḍūʿāt
الموضوعات
Editor
عبد الرحمن محمد عثمان
Publisher
المكتبة السلفية
Edition
الأولى
Publisher Location
المدينة المنورة
وَأما حَدِيث عَائِشَة فالطريق الأول لَا يعرف إِلَّا من رِوَايَة أَحْمد بن الا حجم وَقد كذبه عُلَمَاء النَّقْل، وفى الطَّرِيق الثَّانِي مُحَمَّد بن الْخَلِيل.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث لَا يحل ذكره وفى الطَّرِيق الثَّالِث غُلَام خَلِيل وَقد ذكرنَا فِيمَا مضى أَنه كَذَّاب يضع الحَدِيث.
وفى الطَّرِيق الرَّابِع أَبُو قَتَادَة وَقد كَانَت تغلب عَلَيْهِ السَّلامَة والغفلة فقد دس فِي حَدِيثه.
وَقد قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَبُو قَتَادَة لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: تَرَكُوهُ.
قَالَ المُصَنّف: فَانْظُر إِلَى اخْتِلَاف أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث وتخليط الروَاة فِيهِ وَذكرهمْ أَنه كَانَ يدْخل لِسَانه فِي فِيهَا محَال لاوجه لَهُ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا رَأَتْهُ عَائِشَة على مَا زعموه يفعل هَذَا بعد دُخُوله بعائشة، وَقد كَانَ لفاطمة يَوْمئِذٍ من الْعُمر نَحْو من عشْرين سنة، وَمثل هَذَا لَا يَفْعَله إِلَّا الزَّوْج، وَلَا يحوز للْأَب فكافأ الله من دس هَذِه القبائح من المنقولات.
الحَدِيث الثَّانِي فِي ذكر حسن فَاطِمَة ﵍: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْحَسَنُ ابْن أَحْمد حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ شَاذَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْحَمَّالُ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدِ بن على حَدَّثَنى بى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي
أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ﵇ وَحَوَّاءَ تَبَخْتَرَا فِي الْجَنَّةِ وَقَالا مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا أَحْسَنُ مِنَّا، فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذَا هُمَا بِصَورَةِ جَارِيَةٍ لَمْ يَرَ الرَّاءُونَ أَحْسَنَ مِنْهَا، لَهَا نُورٌ شَعْشَعَانِيُّ يَكَادُ يُطْفِئُ الأَبْصَارَ، عَلَى رَأْسِهَا تَاجٌ وَفِي أُذُنَيْهَا قِرْطَانِ، فَقَالا يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْجَارِيَةُ؟ قَالَ صُورَةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ سَيِّدَةِ وَلَدِكَ، فَقَالَ مَا هَذَا التَّاجُ عَلَى رَأْسِهَا؟ قَالَ هَذَا بَعْلُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
1 / 414