404

Al-Maqāṣid al-shāfiya fī sharḥ al-khulāṣa al-kāfiya

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

Editor

مجموعة محققين وهم

Publisher

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Publisher Location

مكة المكرمة

قول الله تعالى: ﴿إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا﴾.
وقال جرير بن عطية:
ذم المنازل بعد منزلة اللوى ... والعيش بعد أولئك الأيام
فهذا محتمل أن يريده بإطلاقه، كما أن قوله: (بذا لمفرد مذكر أشر ...) إلى آخره مطلق في العاقل وغيره، فإذا تضمن ذلك إطلاقه في المذكر والمؤنث من قسمى المفرد والمثنى، فإطلاق الجمع يتضمن ذلك أيضا إلا أن قصده لهذا الإطلاق يوهم أن أولاء في الإشارة إلى العاقل وغير العاقل على سواء، وليس كذلك، بل زعم الجوهري أن الإشارة به غير العاقل قليلة، والغالب اختصاصه من يعقل، بخلاف ذا وذي ونحوهما فإن الإشارة بها إلى غير العاقل كثيرة، وللناظم ألا يلتزم هذا الإلزام لمجيئه في أفصح الكلام الذي هو القرآن، وعادته الاعتماد على ما جاء به والبناء عليه، وإن قل في غيره، وسيأتي ذلك في كلامه.
والاحتمال الأول أولى لوجهين:
أحدهما: أن الكلام في وضع هذه الأدوات لمن يعقل أو لما لا يعقل كلام في وضع لغوي، لا تعلق له بالنحو، فالظاهر أن الناظم لم يقصده إذ

1 / 404