348

Al-Maqāṣid al-shāfiya fī sharḥ al-khulāṣa al-kāfiya

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

Editor

مجموعة محققين وهم

Publisher

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Publisher Location

مكة المكرمة

ولما أتم الكلام على ما قصد ذكره من أحكام الضمائر أخذ في نوع آخر من المعارف وهو العلم فقال:
العلم
اسم يعين المسمى مطلقا ... علمه كجعفر وخرنقا
وقرنٍ وعدنٍ ولاحقٍ ... وشدقم وهيلة وواشق
عرف أولا بالعلم قبل الكلام على أقسامه وأحكامه ليكون الكلام على معروف، وهو الحق الذي ينبغي، فذكر أنه اسم يعين المسمى مطلقًا.
فقوله: (اسمٌ) هو الجنس الأقرب، ولو أتى باللفظ أو بالكلمة لكان جنسًا بعيدًا، والإتيان بالقريب أولى، فذكر أنه من قبيل الأسماء وأنه لا يكون في الأفعال ولا في الحروف، فإن سمي بها صارت إذ ذاك أسماء، وصح كونها أعلامًا، لأنها قد خرجت عن جنس الأفعال والحروف، وقوله: (يعين المسمى) معناه يوضحه ويبنيه، ويخرجه عن الإيهام بين أشخاص جنسه، حتى يصير كالمشار إليه حسًا أو ذهنًا، وخرج بهذا القيد النكرات كلها كرجل وفرس، إذ لا تعين مسمياتها، من حيث إنها وضعت لواحدٍ لا بعينه، فإذا لا يعترض هذا التعريف بنحو: شمسٍ

1 / 348

Al-Maqāṣid al-shāfiya fī sharḥ al-khulāṣa al-kāfiya | Usul