537

Al-minhaj al-ṣaḥīḥ fīʾl-jamʿ bayna mā fīʾl-muqniʿ waʾl-tanqīḥ

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

Editor

[رسالة دكتوراة بقسم الفقه - كلية الشريعة - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بإشراف د عبد المحسن بن محمد المنيف، ١٤٣٤ هـ]

Publisher

مكتبة أهل الأثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار أسفار) - (الكويت)

جارٍ أفضل بعده، وتقدم (^١)، لاسيما/ [٨٩/ ب] مع العداوة.
وتستحب الصدقة بالفاضل عن كفايته، وكفاية من يمونه دائمًا بمتجر، أو غلة ملكٍ، ووقفٍ، أو صنعةٍ.
وإن تصدق بما ينقص مؤنة من تلزمه مؤنته، أو أضر بنفسه، أو بغريمه، أو كفالته أثم، ومن أراد الصدقة بماله كله وهو وحده يعلم من نفسه حسن التوكل، والصبر عن المسألة فله ذلك، ومرادهم يستحب، وجزم به المجد (^٢) وغيره.
قال المنُقِّح (^٣): وهو أظهر.
وإن لم يعلم ذلك حرم، ويمنع منه، ويحجر عليه، وإن كان له عائلةٌ ولهم كفايةٌ، أو يكفيهم بمكسبه جاز لقصة الصديق (^٤) ﵁، وإلا فلا،

(^١) في باب ذكر أهل الزكاة وما يتعلق به. لوح رقم (٨٩/ أ) من المخطوط في الصفحة رقم [٤١٣].
(^٢) ينظر: الشرح الكبير ٢/ ٧١٦، والفروع ٤/ ٣٨١، والمبدع ٢/ ٤٢٧، والإنصاف ٣/ ٢٦٧.
(^٣) ينظر: التنقيح ص ١٦٠.
(^٤) قال: سمعت عمر بن الخطاب، ﵁ يقول: أمرنا رسول الله ﷺ يوما أن نتصدق، فوافق ذلك مالا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله ﷺ: «ما أبقيت لأهلك؟»، قلت: مثله، قال: وأتى أبو بكر ﵁ بكل ما عنده، فقال له رسول الله ﷺ: «ما أبقيت لأهلك؟» قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدا. والحديث أخرجه الدارمي في سننه، كتاب الزكاة، باب الرجل يتصدق بجميع ما عنده، برقم (١٧٠١) ٢/ ١٠٣٣، وأبو داود في سننه، كتاب الزكاة، باب الرجل يخرج من ماله والرخصة في ذلك، برقم (١٦٧٨) ٢/ ١٢٩، والترمذي في سننه، كتاب المناقب، باب مناقب أبي بكر، برقم (٣٦٧٥) ٥/ ٦١٤، والحاكم في مستدركه كتاب الزكاة برقم (١٥١٠) ١/ ٥٧٤، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الزكاة، باب ما يستدل به على أن قوله ﷺ: خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، برقم (٧٧٧٤) ٤/ ٣٠٣، قال الحاكم في المستدرك ١/ ٥٧٤: (حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه). وقال الألباني (حسن) ينظر: مشكّاة المصابيح ٣/ ١٦٩٩، وصحيح بي داود ٥/ ٣٦٦.

1 / 551