وإن استسقوا عقب صلواتهم، أو في خطبة الجمعة أصابوا السنة (^١).
ويستحب أن يقف في أَوَّل المطر ويخرج رحله وثيابه؛ ليصيبها وهو الاستِمطَار، ويغتسل في الوادي إذا سال، ويتوضأ، وإذا زادت المياه فخيف منها استحب أن يقول: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الظِّراب (^٢)، والآكام (^٣)، وبطون الأودية (^٤)، ومنابت الشجر (^٥)، ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به … الآية (^٦).
ويستحب أن يقول: مطرنا بفضل الله، ورحمته، ويحرم بنوء كذا، (^٧)
(^١) الاستسقاء المسنون على ثلاثة أضرب:
أحدها: الخروج إلى المصلّى، وقد تقدم وصفه، وهو أكملها.
الثاني: استسقاء الإمام يوم الجمعة في خطبتها، كما فعل النبي ﷺ والحديث مخرج في الصحيحين من حديث أنس.
الثالث: أن يدعوا الله عقيب صلواتهم، وفي خلواتهم. ينظر: الإنصاف ٢/ ٤٦٠، والإقناع ١/ ٢٠٨.
(^٢) أي الروابي الصغار. ينظر: معجم ديوان الأدب ١/ ٢٤٥، والزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص ٨٧، وتهذيب اللغة ١٤/ ٢٧٠.
قال في الشرح الممتع ٥/ ٢٢٦: «وذلك؛ لأن المرتفع من الأرض يكون فيه النبات أسرع نموا؛ لأنه مرتفع قد تبين للشمس، والهواء فيكون أحسن».
(^٣) الآكام: جمع أكمة، وهي التل، وقيل: شرفة كالرابية، وهي ما اجتمع من الحجارة في مكان واحد. ينظر: تهذيب اللغة ١٠/ ٢٢٢، ولسان العرب ١٢/ ٢١، والمصباح المنير ١/ ١٨.
(^٤) أي الأمكنة المنخفضة. ينظر: الروض المربع ص ١٧١.
(^٥) الحديث بنصه: «اللهم حوالينا، ولا علينا، اللهم على الآكام، والجبال، والآجام، والظراب، والأودية، ومنابت الشجر»، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجمعة، باب الاستسقاء في المسجد الجامع، برقم (١٠١٣) ٢/ ٢٨.
(^٦) سورة البقرة آية رقم (٢٨٦).
(^٧) يؤيد هذا الحديث المخرج في الصحيحين بلفظ: «قال: أصبح من عبادي مؤمن بي، وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي، كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالكوكب» أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجمعة، باب قول الله تعالى: (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) برقم (١٠٣٨) ٢/ ٣٢، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان كفر من قال مطرنا بالنوء، برقم (٧١) ١/ ٨٣.