باب صلاة الكسوف (^١)
وهو ذهاب ضوء أحد النَّيرَين، أو بعضه (^٢)، وإذا كسف أحدهما فزعوا مما وقع، ومضوا إلى الصلاة جماعةً، وفرادى، وجماعةً في مسجدٍ أفضل، ولا يشترط لها إذن الإمام نصًّا (^٣) ولا الاستسقاء، ولا يشرع لها خطبةٌ.
ووقتها من حين الكسوف إلى التَّجلي، وإن فاتت لم تقض، ولا تعاد إن صليت ولم تنجلِ، بل يذكر الله تعالى، ويدعو (^٤).
وينادى لها الصلاة جامعة، ثم يصلي ركعتين، يقرأ في الأولى بعد استفتاحٍ وتعوذٍ الفاتحة، وسورة طويلة نحو البقرة جهرًا، ثم يركع ركوعًا طويلًا.
قال جماعة (^٥): نحو مئة آية، ثم يرفع فيسمع، ويحمد، ثم يقرأ
(^١) يقال: كَسَفَتْ بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا، وَمِثْلُهُ خَسَفَتْ، وقيل: الكسوف مختص بالشمس، والخسوف بالقمر، وقيل: الكسوف في أوله، والخسوف في آخره، إذا اشتد ذهاب الضوء. ينظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص ٨٨، ٨٩، والمبدع ٢/ ١٩٦.
(^٢) قال في الشرح الممتع ٥/ ١٧٤: «والحقيقة أنه لا يذهب، وإنما ينحجب، ولهذا نقول: التعبير الدقيق للكسوف: انحجاب ضوء أحد النيرين، أي: الشمس، أو القمر بسبب غير معتاد».
(^٣) ينظر: المغني ٢/ ٣١٢، والشرح الكبير ٢/ ٣٧٢، والمبدع ٢/ ١٩٦، ومنتهى الإرادات ١/ ١٠٠.
(^٤) ينظر: منتهى الإرادات ١/ ١٠٠.
(^٥) «منهم السامري في المستوعب ٣٧٤، وابن قدامة في المغني ٢/ ٣١٣، وأبو البركات في المحرر ١/ ١٧١، وأبو الفرج المقدسي في الشرح الكبير ٢/ ٢٧٥، وابن حمدان في الرعاية الصغرى ١/ ١٣١، والحسين بن يوسف في الوجيزص ٦١، وابن مفلح في الفروع ٣/ ٢١٩، والزركشي في شرحه على الخرقي ٢/ ٢٦٠، وإبراهيم بن مفلح في المبدع ٢/ ١٩٨».