461

Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Publisher

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ فِي الْإِفْصَاحِ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ (وَالرَّابِعُ) يُسْتَحَبُّ التَّنْشِيفُ لِمَا فِيهِ مِنْ السَّلَامَةِ مِنْ غُبَارٍ نَجِسٍ وَغَيْرِهِ حكاه الْفُورَانِيُّ وَالْغَزَالِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالرَّافِعِيُّ (وَالْخَامِسُ) إنْ كَانَ فِي الصَّيْفِ كُرِهَ التَّنْشِيفُ وَإِنْ كَانَ فِي الشِّتَاءِ فَلَا لِعُذْرِ الْبَرْدِ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ قَالَ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَيْسَ لِلشَّافِعِيِّ نَصٌّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَسَوَاءٌ التَّنْشِيفُ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَةٌ إلَى التَّنْشِيفِ لِخَوْفِ بَرْدٍ أَوْ الْتِصَاقٍ بِنَجَاسَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ فَلَا كَرَاهَةَ قَطْعًا وَلَا يُقَالُ إنَّهُ خِلَافُ الْمُسْتَحَبِّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ مَنْ يَحْمِلُ الثَّوْبَ الَّذِي يَتَنَشَّفُ بِهِ وَقَفَ عَنْ يَمِينِ الْمُتَطَهِّرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِ السَّلَفِ فِي التَّنْشِيفِ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الصَّحِيحَ فِي مَذْهَبِنَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَرْكُهُ وَلَا يُقَال التَّنْشِيفُ مَكْرُوهٌ وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ إبَاحَةَ التَّنْشِيفِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَبَشِيرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَابْنِ سِيرِينَ وَعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ وَمَسْرُوقٍ وَالضَّحَّاكِ وَمَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَحَكَى كَرَاهَتَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالنَّخَعِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كَرَاهَتُهُ فِي الْوُضُوءِ دُونَ الْغُسْلِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ كُلُّ ذَلِكَ مُبَاحٌ وَنَقَلَ الْمَحَامِلِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْكَرَاهَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * قال المصنف ﵀
* (وَالْفَرْضُ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ سِتَّةُ أَشْيَاءَ النِّيَّةُ وَغَسْلُ الْوَجْهِ وَغَسْلُ الْيَدَيْنِ وَمَسْحُ بَعْضِ الرَّأْسِ وَغَسْلُ الرِّجْلَيْنِ وَالتَّرْتِيبُ وَأَضَافَ إلَيْهِ فِي الْقَدِيمِ الْمُوَالَاةَ فَجَعَلَهُ سَبْعَةً وَسُنَنُهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ التَّسْمِيَةُ وَغَسْلُ الْكَفَّيْنِ وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ الْكَثَّةِ وَمَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ وَمَسْحُ الْأُذُنَيْنِ وَإِدْخَالُ الْمَاءِ فِي صماخيه وتخليل أصابع الرجل وَتَطْوِيلُ الْغُرَّةِ وَالِابْتِدَاءُ بِالْمَيَامِنِ وَالتَّكْرَارُ وَزَادَ

1 / 462