Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab
المجموع شرح المهذب
Publisher
إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي
Publisher Location
القاهرة
فوضعا لَهُ غُسْلًا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَيْنَاهُ بِمِلْحَفَةٍ وَرْسِيَّةٍ فَالْتَحَفَ بِهَا فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَثَرِ الْوَرْسِ عَلَى عُكَنِهِ) (الشَّرْحُ (أَمَّا حَدِيثُ مَيْمُونَةَ ﵂ فَمُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا وَحَدِيثُ قَيْسٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كِتَابِ الْأَدَبِ مِنْ سُنَنِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابِهِ عَمَلُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَابْنُ مَاجَهْ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَكِتَابِ اللِّبَاسِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْغُسْلِ وَغَيْرُهُمْ وَإِسْنَادُهُ مُخْتَلِفٌ فَهُوَ ضَعِيفٌ وَرُوِيَ فِي التَّنْشِيفِ أَحَادِيثُ ضَعِيفَةٌ مِنْهَا حَدِيثُ مُعَاذٍ ﵁ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خِرْقَةٌ ينشف بِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ لَيْسَ إسْنَادُهُ بِالْقَائِمِ وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَقَلَبَ جُبَّةَ صُوفٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَلَا يَصِحُّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ شئ وقول ميونة أَدْنَيْت أَيْ قَرَّبْتُ وَقَوْلُهَا غُسْلًا هُوَ بِضَمِّ الْغَيْنِ أَيْ مَا يُغْتَسَلُ بِهِ وَلَفْظَةُ الْغُسْلِ مُثَلَّثَةٌ فَهِيَ بِكَسْرِ الْغَيْنِ اسْمٌ
لِمَا يُغْسَلُ به الرأس من سدر وخطمى ونحوها وَبِفَتْحِهَا مَصْدَرٌ وَهُوَ اسْمٌ لِلْفِعْلِ بِمَعْنَى الِاغْتِسَالِ وَبِضَمِّهَا مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْمَاءِ فَحَصَلَ فِي الْفِعْلِ لُغَتَانِ الْفَتْحُ وَالضَّمُّ وَقَدْ زَعَمَ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ صَنَّفَ فِي أَلْفَاظِ الْفِقْهِ أَنَّ الْفِعْلَ لَا يُقَالُ إلَّا بِالْفَتْحِ وَغَلَّطُوا الْفُقَهَاءَ فِي قَوْلِهِمْ بَابُ غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَالْجُمُعَةِ وَنَحْوِهِ بِالضَّمِّ وَهَذَا الْإِنْكَارُ غَلَطٌ بَلْ هُمَا لُغَتَانِ كَمَا ذَكَرْنَا وَالْمِلْحَفَةُ وَالْمِنْدِيلُ بِكَسْرِ مِيمِهِمَا فَالْمِلْحَفَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الِالْتِحَافِ وَهُوَ الِاشْتِمَالُ وَالْمِنْدِيلُ مِنْ النَّدْلِ وَهُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ وَهُوَ الْوَسَخُ
1 / 459