449

Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Publisher

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

رِجْلَيْهِ فَيَلْزَمُهُ تَطْهِيرُ الْأَعْضَاءِ الثَّلَاثَةِ مُرَتِّبًا فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ ثُمَّ يَدَيْهِ ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَهُوَ بِالْخِيَارِ فِي الرِّجْلَيْنِ إنْ شَاءَ غَسَلَهُمَا قَبْلَ الْأَعْضَاءِ الثَّلَاثَةِ وَإِنْ شَاءَ بَعْدَهَا وَإِنْ شَاءَ بَيْنَهَا لِأَنَّهُ لَمَّا أَحْدَثَ لَمْ يَتَعَلَّقْ حُكْمُ الْحَدَثِ بِالرِّجْلَيْنِ لِبَقَاءِ الْجَنَابَةِ فِيهِمَا وَإِنَّمَا أَثَّرَ في الاعضاء الثلاثة لطهارتها قال صاحب التخليص وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْجُرْجَانِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُعَايَاةِ وَآخَرُونَ لَا نَظِيرَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: قَالَ الْأَصْحَابُ وَلَوْ غَسَلَ الْجُنُبُ جَمِيعَ بَدَنِهِ إلَّا أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ فَقَطْ ثُمَّ أَحْدَثَ لَمْ يَجِبْ تَرْتِيبُ الْأَعْضَاءِ بَلْ يَغْسِلُهَا كَيْفَ شَاءَ لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَلَوْ غَسَلَ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ فَقَطْ ثُمَّ أَحْدَثَ وَجَبَ تَرْتِيبُهَا هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ: مِنْهُمْ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْبَغَوِيُّ وَجَمَاعَاتٌ وَنَقَلَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَقَالَ هُوَ الْمَذْهَبُ وَفِيهِ وَجْهٌ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أبو محمد في الفروق وله إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْمُتَوَلِّي أَنَّهُ يَجِبُ التَّرْتِيبُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَغَيْرِهَا وَوَجْهٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ فِي جَمِيعِ الْأَعْضَاءِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى أَيْضًا حَكَاهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ فِي بَابِ صِفَةِ الغسل والمذهب الاولى: هَذَا كُلُّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ حَدَثٌ وَجَنَابَةٌ انْدَرَجَ الْحَدَثُ فِي الْجَنَابَةِ: فَأَمَّا إذَا قُلْنَا لَا يَنْدَرِجُ وَأَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ مَرَّتَيْنِ عَنْ الْحَدَثَيْنِ فَإِنَّهُ يَجِبُ هُنَا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً عَنْ الْحَدَثِ فَيَكُونُ بَعْدَ الْأَعْضَاءِ الثَّلَاثَةِ وَمَرَّةً عَنْ الْجَنَابَةِ يَفْعَلُهَا مَتَى شَاءَ: وَإِنْ قُلْنَا بِالْوَجْهِ الثَّالِثِ أَنَّهُ لَا يَنْدَرِجُ التَّرْتِيبُ وَيَنْدَرِجُ مَا سِوَاهُ وَأَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ مَرَّةً وَاحِدَةً لَكِنْ مُرَتَّبَةً وَجَبَ هُنَا غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً بَعْدَ الْأَعْضَاءِ الثَّلَاثَةِ هَكَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْبَغَوِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَكِنْ هَذَانِ الْوَجْهَانِ ضَعِيفَانِ وَالتَّفْرِيعُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَهُوَ الِانْدِرَاجُ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فَإِنْ قِيلَ الْأَصْغَرُ يَنْدَرِجُ تَحْتَ

1 / 450