وَالثَّانِي أَنَّ عُمُومَ إطْلَاقِهِ مَخْصُوصٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْحِسَانِ وَغَيْرِهَا
* وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى التَّيَمُّمِ وَمَسْحِ الْخُفِّ فَهُوَ أَنَّهُمَا رُخْصَةٌ فَنَاسَبَ تَخْفِيفَهُمَا (١) وَالرَّأْسُ أَصْلٌ فَإِلْحَاقُهُ بِبَاقِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أُولَى
* وَأَمَّا قَوْلُهُمْ تَكْرَارُهُ يُؤَدِّي إلَى غَسْلِهِ فَلَا نُسَلِّمُهُ لِأَنَّ الْغَسْلَ جَرَيَانُ الْمَاءِ عَلَى الْعُضْوِ وَهَذَا لَا يَحْصُلُ بِتَكْرَارِ الْمَسْحِ ثَلَاثًا وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْجُنُبَ لَوْ مَسَحَ بَدَنَهُ بِالْمَاءِ وَكَرَّرَ ذَلِكَ لَا تَرْتَفِعُ جَنَابَتُهُ بَلْ يُشْتَرَطُ جَرْيُ الْمَاءِ عَلَى الْأَعْضَاءِ
* وَأَمَّا قَوْلُهُمْ خَرَقَ الشَّافِعِيُّ
﵁ الْإِجْمَاعَ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فَقَدْ سَبَقَ بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَعَطَاءٌ وَغَيْرُهُمَا كَمَا قدمناه عن حكاية بن الْمُنْذِرِ وَابْنُ الْمُنْذِرِ هُوَ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ فِي نقل المذاهب باتفاق الفرق والله أعلم * قال المصنف ﵀
* فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى مَرَّةٍ وَأَسْبَغَ أَجْزَأَهُ لِقَوْلِهِ ﷺ هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إلَّا به
(١) يجاب عن مسح الخف أيضا بأن التكرار فيه يؤدي إلى تعيبه وقد نهى عن اضاعة المال اه اذرعي