Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab
المجموع شرح المهذب
Publisher
إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي
Publisher Location
القاهرة
﵀ فِي الْأُمِّ يَنْصِبُ قَدَمَيْهِ ثُمَّ يَصُبُّ عَلَيْهِمَا الْمَاءَ بِيَمِينِهِ أَوْ يَصُبُّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ هَذَا نَصُّهُ وَكَذَا قَالَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ قَالَ الْبَغَوِيّ وَيَدْلُكْهُمَا بِيَسَارِهِ وَيَجْتَهِدُ فِي دَلْكِ الْعَقِبِ لَا سِيَّمَا فِي الشِّتَاءِ
فَإِنَّ الْمَاءَ يَتَجَافَى عَنْهَا وَكَذَا أَطْلَقَ الْمَحَامِلِيُّ فِي اللُّبَابِ وَآخَرُونَ اسْتِحْبَابَ الِابْتِدَاءِ بِأَصَابِعِ رِجْلِهِ وَقَالَ الصَّيْمَرِيُّ وَصَاحِبُهُ الْمَاوَرْدِيُّ إنْ كَانَ يَصُبُّ عَلَى نَفْسِهِ بَدَأَ بِأَصَابِعِ رِجْلِهِ كَمَا نُصَّ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ يَصُبُّ عَلَيْهِ بَدَأَ مِنْ كَعْبَيْهِ إلَى أَصَابِعِهِ وَالْمُخْتَارُ مَا نُصَّ عَلَيْهِ وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ مِنْ اسْتِحْبَابِ الِابْتِدَاءِ بِالْأَصَابِعِ مُطْلَقًا
* (الثَّانِيَةُ) إذَا كَانَ لِرِجْلِهِ أُصْبُعٌ أَوْ قَدَمٌ زَائِدَةٌ أَوْ انْكَشَطَتْ جِلْدَتُهَا فَحُكْمُهُ مَا سَبَقَ فِي الْيَدِ
* (الثَّالِثَةُ) إذَا قُطِعَ بَعْضُ الْقَدَمِ وَجَبَ غَسْلُ الْبَاقِي فَإِنْ قُطِعَ فَوْقَ الْكَعْبِ فَلَا فَرْضَ عَلَيْهِ وَيُسْتَحَبُّ غَسْلُ الْبَاقِي كَمَا سَبَقَ فِي الْيَدِ
* (الرَّابِعَةُ) قَالَ الدَّارِمِيُّ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ كَعْبَانِ قَدَّرَ بِقَدْرِهِمَا
* (الْخَامِسَةُ) قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي الْأُمِّ وَالْأَصْحَابُ إنْ كَانَتْ أَصَابِعُهُ مُلْتَحِمَةً بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ لَا يَلْزَمُهُ شَقُّهَا بَلْ لَا يَجُوزُ (١) لَكِنْ يَغْسِلُ مَا ظَهَرَ قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِنْ كَانَ عَلَى رِجْلِهِ شُقُوقٌ وَجَبَ إيصَالُ الْمَاءِ بَاطِنَ تِلْكَ الشُّقُوقِ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِثْلَهُ فِي فَصْلِ غَسْلِ الْيَدَيْنِ فَإِنْ شَكَّ فِي وُصُولِ الْمَاءِ إلَى بَاطِنِهَا أَوْ بَاطِنِ الْأَصَابِعِ لَزِمَهُ الْغَسْلُ ثَانِيًا حَتَّى يَتَحَقَّقَ الْوُصُولُ هَذَا إذا كان بعد فِي أَثْنَاءِ الْوُضُوءِ: فَأَمَّا إذَا شَكَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ فَفِيهِ خِلَافٌ نَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي آخِرِ الْبَابِ فِي الْمَسَائِلِ الزَّائِدَةِ
* قَالَ أَصْحَابُنَا فَلَوْ أَذَابَ فِي شُقُوقِ رِجْلَيْهِ شَحْمًا أَوْ شَمْعًا أَوْ عَجِينًا أَوْ خَضَّبَهُمَا بِحِنَّاءٍ وَبَقِيَ جِرْمُهُ لَزِمَهُ إزَالَةُ عَيْنِهِ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ فَلَوْ بَقِيَ لَوْنُ الْحِنَّاءَ دُونَ عَيْنِهِ لَمْ يَضُرَّهُ وَيَصِحُّ وُضُوءُهُ وَلَوْ كَانَ عَلَى أَعْضَائِهِ أَثَرُ دُهْنٍ مائع فتوضأ وأمس بالماء البشرة وجرى
(١) وقغ في تمييز التعجير لقاضي حماه انه يجوز وكانه توهمه في قول الرافعي ملتحمة لم يجب الفتق ولا يستحب اه اذرعي
1 / 426