Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab
المجموع شرح المهذب
Publisher
إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي
Publisher Location
القاهرة
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِالْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْيَدِ فَإِنْ كَانَتْ أَصَابِعُهُ مُنْفَرِجَةً
فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُخَلِّلَ بَيْنَهَا لِقَوْلِهِ ﷺ لِلَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَإِنْ كَانَتْ مُلْتَفَّةً لَا يَصِلُ الْمَاءُ إلَيْهَا إلَّا بِالتَّخْلِيلِ وَجَبَ التَّخْلِيلُ لِقَوْلِهِ ﷺ خَلِّلُوا بَيْنَ أَصَابِعِكُمْ لَا يخلل الله بينها بالنار)
* (الشرح) حديث لقيط سَبَقَ بَيَانُهُ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ رَوَاهُ الدارقطني مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ ﵂ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَفِي التَّخْلِيلِ أَحَادِيثُ مِنْهَا حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ أَنَّهُ تَوَضَّأَ فخلل بين أصابع قدميه ثَلَاثًا وَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فعل كما فعلت رواه الدارقطني وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا قُمْتَ إلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ وَاجْعَلْ الْمَاءَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل والترمذي وقال حديث حسن غريب هذا كَلَامُ التِّرْمِذِيِّ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحٍ مولي التؤمة وَقَدْ ضَعَّفَهُ مَالِكٌ فَلَعَلَّهُ اُعْتُضِدَ فَصَارَ حَسَنًا كما قاله الترمذي.
وعن المستوردين شَدَّادِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصِرِهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضعيف عند أهل الحديث) وأما الْأَحْكَامُ فَهُنَا مَسْأَلَتَانِ (إحْدَاهُمَا) يُسْتَحَبُّ فِي غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ تَقْدِيمُ الْيُمْنَى بَلْ يُكْرَهُ تَقْدِيمُ الْيُسْرَى وقد سبق بيان هذا ود ليله فِي فَصْلِ الْيَدَيْنِ: وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ يَبْدَأُ بِالْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى هُوَ مِنْ بَابِ التَّأْكِيدِ وَلَا حَاجَةَ إلَى قَوْلِهِ قَبْلَ الْيُسْرَى وَقَدْ سَبَقَ هَذَا فِي فَصْلِ غَسْلِ الْيَدَيْنِ
* (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) فِي التَّخْلِيلِ قَالَ أَصْحَابُنَا إنْ كَانَتْ أَصَابِعُ رِجْلَيْهِ مُنْفَرِجَةً اُسْتُحِبَّ التَّخْلِيلُ وَلَا يَجِبُ وَحَدِيثُ لَقِيطٍ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ أَوْ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَصِلْ الْمَاءُ إلَى
1 / 424