403

Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Publisher

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

لَا الْوَاجِبِ عَلَى الصَّحِيحِ فَهَذَا مُخْتَصَرُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَسَنُوضِحُهَا فِي أَبْوَابِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ فِي فَصْلِ الْقِرَاءَةِ أَصْلُ هَذَا الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْقَوْلَانِ فِي الْوَقَصِ فِي الزَّكَاةِ هَلْ هُوَ عَفْوٌ أَمْ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْفَرْضُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
قَوْلُ الْمُصَنِّفِ طَرَفَ سَبَّابَتِهِ هِيَ الْأُصْبُعُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ لِأَنَّهُ يشاربها عِنْدَ السَّبِّ وَمُقَدَّمِ هُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ فَهَذِهِ أُفْصِحُ اللُّغَاتِ الَّتِي فِيهِ وَهُنَّ سِتٌّ وَهِيَ جَارِيَاتٌ فِي الْمُؤَخَّرِ وَالْإِبْهَامِ بِكَسْرِ الهمزة هي الاصبع العظمى وهي معروفة وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ قَالَ ابْنُ خَرُوفٍ فِي شَرْحِ الْجَمَلِ وَتَذْكِيرُهَا لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَجَمْعُهَا أَبَاهِمُ عَلَى وزن أكابر وقال الجوهرى أباهيم بالياء والقفا مقصور والله أعلم * قال المصنف ﵀
* (فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ شَعْرٌ فَمَسَحَ الشَّعْرَ أَجْزَأَهُ وَإِنْ مَسَحَ الْبَشَرَةَ أَجْزَأَهُ لِأَنَّ الْجَمِيعَ يُسَمَّى رأسا) (الشرح) هذا الذى قطع بن من التخير بَيْنَ مَسْحِ الشَّعْرِ وَالْبَشَرَةِ هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ مِنْهُمْ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْفُورَانِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ وَالْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ وَالشَّاشِيُّ فِي الْمُعْتَمَدِ وَآخَرُونَ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ الشيخ أبو حامد والبند نيجى وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْجُرْجَانِيُّ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ إنْ كَانَ عَلَى بَعْضِ رَأْسِهِ شَعْرٌ وَلَا شَعْرَ عَلَى بَعْضِهِ تَخَيَّرَ بَيْنَ مَسْحِ الشَّعْرِ وَالْبَشَرَةِ وَإِنْ كَانَ على رأسه شعرتين مَسْحُهُ وَلَا تُجْزِئُ الْبَشَرَةُ لِأَنَّ الْفَرْضَ انْتَقَلَ إلَى الشَّعْرِ فَلَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَى الْبَشَرَةِ تَحْتَهُ كَمَا لَوْ غَسَلَ بَشَرَةَ اللِّحْيَةِ الْكَثِيفَةِ وَتَرَكَ شَعْرَهَا فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ كَذَا قَطَعَ به الاصحاب في الطرق وَحَكَى السَّرَخْسِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ يُجْزِئُهُ فِي اللِّحْيَةِ وليس بشئ وَفَرَّقَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ بَيْنَ مَسْحِ بَشَرَةِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ غَسْلُ الْوَجْهِ وَهُوَ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ وَهِيَ
تَحْصُلُ بِالشَّعْرِ دُونَ الْبَشَرَةِ وَأَمَّا الرَّأْسُ فَهُوَ مَا تَرَأَّسَ وَعَلَا وَالْبَشَرَةُ عَالِيَةٌ وَلِأَنَّ أَهْلَ اللِّسَانِ وَالْعُرْفِ يَعُدُّونَ ماسح بشرة الرأس ما سحا عَلَى الرَّأْسِ فَحَصَلَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَوْجُهُ أَحَدُهَا تُجْزِئُهُ الْبَشَرَةُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ

1 / 404