389

Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Publisher

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

(الشَّرْحُ) هَذِهِ الْمَسَائِلُ الَّتِي ذَكَرَهَا وَاضِحَةٌ وَحَاصِلُهَا أَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الْجِلْدِ الْمُتَقَلِّعِ بِالْمَحَلِّ الَّذِي انْتَهَى التَّقَلُّعِ إلَيْهِ وَتَدَلَّى مِنْهُ فَيُعْتَبَرُ الْمُنْتَهَى ولا ينظر إلى المواضع الذى تقلع منه وهكذا ذكر هذه الصور أَصْحَابُنَا الْعِرَاقِيُّونَ وَالْبَغَوِيُّ وَأَشَارَ الْمَحَامِلِيُّ فِي كِتَابَيْهِ إلَى أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَيْهِ فِي
حَرْمَلَةَ صَرَّحَ الْبَنْدَنِيجِيُّ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَيْهِ فِي حَرْمَلَةَ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِحُرُوفِهِ وَنَقَلَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا غَلَطٌ بَلْ الصَّوَابُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ بِأَصْلِهِ فَيَجِبُ غَسْلُ جِلْدَةِ السَّاعِدِ الْمُتَدَلِّيَةِ مِنْ الْعَضُدِ وَلَا يَجِبُ غَسْلُ جِلْدَةِ الْعَضُدِ الْمُتَدَلِّيَةِ مِنْ السَّاعِدِ إذَا لَمْ تَلْتَصِقْ بِهِ وَبِهَذَا قَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ وَصَحَّحَهُ المتولي والمختار الاول: ثم حيث أو جبنا غَسْلَ الْمُتَقَلِّعَةِ وَجَبَ غَسْلُ ظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا وَغَسْلُ مَا تَقَلَّعَتْ عَنْهُ وَظَهَرَ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ بَلَغَ التَّقَلُّعُ إلَى الْعَضُدِ ثُمَّ تَدَلَّى مِنْهُ لَمْ يَلْزَمْ غَسْلُهُ يَعْنِي سَوَاءٌ حَاذَى مَحَلَّ الْفَرْضِ أَمْ لَا بِخِلَافِ مَا سَبَقَ فِي الْيَدِ الْمُتَدَلِّيَةِ مِنْ الْعَضُدِ الْمُحَاذِيَةِ لِمَحَلِّ الْفَرْضِ فَإِنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ الْمُحَاذِي مِنْهَا عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّ اسْمَ الْيَدِ يَقَعُ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الْجِلْدَةِ كَذَا فَرَّقَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَآخَرُونَ وَقَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ مُتَجَافِيًا لَزِمَهُ غَسْلُ مَا تَحْتَهُ كَذَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ

1 / 390