382

Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Publisher

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

إلى قوله ثم باليسرى ولانه قَدْ عُلِمَ بِقَوْلِهِ يَغْسِلُ يَدَيْهِ وَيَبْدَأُ بِالْيُمْنَى أَنَّ الْيُسْرَى بَعْدَهَا وَقَدْ اسْتَعْمَلَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ نَظِيرَ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ وَيُقَالُ فِيهَا كُلِّهَا مَا ذَكَرْنَاهُ هُنَا
* أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَغَسْلُ الْيَدَيْنِ فَرْضٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وتقديم البمنى سُنَّةٌ (١) بِالْإِجْمَاعِ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ بِالْإِجْمَاعِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَى مَنْ يَبْدَأُ بِيَسَارِهِ وَكَذَا نَقَلَ
الْإِجْمَاعَ فِيهِ آخَرُونَ وَحَكَى أَصْحَابُنَا عَنْ الشِّيعَةِ أَنَّ تَقْدِيمَ الْيُمْنَى وَاجِبٌ لَكِنَّ الشِّيعَةَ لَا يُعْتَدُّ بِهِمْ فِي الْإِجْمَاعِ
* وَاحْتُجَّ لَهُمْ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ المذكور ولا صحابنا بِمَا احْتَجَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى (وايديكم) وَلَوْ وَجَبَ التَّرْتِيبُ لَبَيَّنَهُ فَقَالَ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيَامِنَكُمْ وَشَمَائِلَكُمْ كَمَا رَتَّبَ فِي الْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَقْدِيمِ الْيَمِينِ فَدَعَا بِإِنَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَبَدَأَ بِالشِّمَالِ وَفِي رِوَايَةٍ مَا أُبَالِي لَوْ بَدَأْتُ بِالشِّمَالِ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي تَقْدِيمِ الشِّمَالِ: وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَمَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَاهُ مَعَ إجْمَاعِ مَنْ يعتد به
*

(١) قوله سنة بالاجماع فيه نظر فقد حكي الرافعي في الشرح عن احمد رواية بوجوبه وان المرتضى من الشيعة حكاه عن الشافعي في القديم والله اعلم اه اذرعي

1 / 383