372

Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Publisher

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

أَحَدُهُمَا عِنْدَ بَعْضِهِمْ وَاخْتَلَفُوا فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ فَصَحَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَالْوَجِيزِ أَنَّهُ مِنْ الْوَجْهِ وَبِهِ قَطَعَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَنَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَصَحَّحَ الْجُمْهُورُ كَوْنَهُ مِنْ الرَّأْسِ مِنْهُمْ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي وَالشَّاشِيُّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وَآخَرُونَ وَنَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ وَالرَّافِعِيُّ عَنْ الْجُمْهُورِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي حَدِّ الرَّأْسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَى الذَّقَنِ وَمُنْتَهَى اللَّحْيَيْنِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا تَأْكِيدًا وَإِلَّا فَأَحَدُهُمَا يُغْنِي عَنْ الْآخَرِ وَالذَّقَنُ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْقَافِ وَجَمْعُهُ أَذْقَانٌ وَهُوَ مَجْمَعُ اللَّحْيَيْنِ وَاللَّحْيَانِ بِفَتْحِ اللَّامِ وَأَحَدُهُمَا لَحْيٌ هَذِهِ اللُّغَةُ الْمَشْهُورَةُ وَحَكَى صَاحِبُ مَطَالِعِ الْأَنْوَارِ وَغَيْرُهُ كَسْرَ اللَّامِ وَهُوَ غَرِيبٌ ضَعِيفٌ وَهُمَا الْفَكَّانِ وَعَلَيْهِمَا مَنَابِتُ الْأَسْنَانِ السُّفْلَى وَالْأُذُنُ بِضَمِّ الذَّالِ وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا تَخْفِيفًا وَكَذَا كُلُّ مَا كَانَ عَلَى فُعُلٍ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَثَانِيهِ يَجُوزُ إسْكَانُ ثَانِيهِ كَعُنُقٍ وَكُتُبٍ وَرُسُلٍ وَفِي الشَّعَرِ لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ أَنْزَلُوهُ مِنْ الْوَجْهِ مَعْنَاهُ نَزَّلُوهُ مَنْزِلَةَ جُزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ وَاَلَّذِينَ نَزَّلُوهُ هُمْ الْأَشْرَافُ وَالنِّسَاءُ كَمَا سَبَقَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
ذَكَرْنَا أَنَّ الْبَيَاضَ الَّذِي بَيْنَ الْأُذُنِ وَالْعِذَارِ مِنْ الْوَجْهِ هَذَا مَذْهَبُنَا وَحَكَاهُ أَصْحَابُنَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ وَدَاوُد: وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْوَجْهِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يَجِبُ عَلَى الْأَمْرَدِ غَسْلُهُ دُونَ الْمُلْتَحِي وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ هَذَا التَّفْصِيلَ عَنْ مَالِكٍ
* وَدَلِيلُنَا أَنَّهُ تَحْصُلُ بِهِ المواجهة كالخد واحتج الماوردى وغيره فِيهِ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ فِي صِفَةِ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ فِي غَسْلِ الْوَجْهِ ضَرَبَ بِالْمَاءِ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أَلْقَمَ إبْهَامَيْهِ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَيْسَ بقوى لانه من رواية محمد بن اسحق صَاحِبِ الْمَغَازِي وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَلَمْ يُذْكَرْ سَمَاعُهُ فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ كَمَا عُرِفَ فَلِهَذَا لَمْ أَعْتَمِدْهُ وَإِنَّمَا اعْتَمَدْتُ الْمَعْنَى وَذَكَرْتُ الْحَدِيثَ تَقْوِيَةً ولا بين حاله والله أعلم * قال المصنف ﵀
*

1 / 373