361

Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Publisher

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

فَيُمَضْمِضُ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ ثُمَّ يُمَضْمِضُ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ ثُمَّ يُمَضْمِضُ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ وَبِهَذَا قَطَعَ الْبَنْدَنِيجِيُّ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ تَفْرِيعًا عَلَى قَوْلِنَا بِغُرْفَةٍ: وَالثَّانِي لَا يَخْلِطُ بَلْ يَتَمَضْمَضُ ثَلَاثًا مُتَوَالِيَةً ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ ثَلَاثًا مُتَوَالِيَةً وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ نَقَلَهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فَقَالَ قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ يَخْلِطُ لِأَنَّ اتِّحَادَ الْغُرْفَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا فِي حُكْمِ عُضْوٍ وَاحِدٍ وَقَطَعَ
أَصْحَابُ الْقَفَّالِ بِتَرْكِ الْخَلْطِ قَالَ الْإِمَامُ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَكَذَا صَحَّحَهُ الْغَزَالِيُّ وَآخَرُونَ وَتَصْحِيحُهُ هُوَ الظَّاهِرُ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الطَّهَارَةِ لَا يَنْتَقِلُ إلَى عُضْوٍ حَتَّى يَفْرُغَ مَا قَبْلَهُ
* وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ الْفَصْلِ فَفِيهَا وَجْهَانِ (١) أَحَدُهُمَا بِسِتِّ غَرَفَاتٍ يَتَمَضْمَضُ بِثَلَاثٍ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ بِثَلَاثٍ وَالثَّانِي بِغُرْفَتَيْنِ يَتَمَضْمَضُ باحدهما ثَلَاثًا ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ بِالثَّانِيَةِ ثَلَاثًا وَهَذَا الثَّانِي أَصَحُّ صَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الرَّافِعِيُّ وَقَطَعَ بِهِ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَالْبَغَوِيُّ: عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَحَصَلَ فِي الْمَسْأَلَةِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ الصَّحِيحُ تَفْضِيلُ الْجَمْعِ بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ وَالثَّانِي بِغُرْفَةٍ بِلَا خَلْطٍ وَالثَّالِثُ بِغُرْفَةٍ مع الْخَلْطِ وَالرَّابِعُ الْفَصْلُ بِغُرْفَتَيْنِ وَالْخَامِسُ بِسِتِّ غَرَفَاتٍ وَهُوَ أَضْعَفُهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الْمَضْمَضَةَ مُقَدِّمَةٌ عَلَى الِاسْتِنْشَاقِ سَوَاءٌ جَمَعَ أَوْ فَصَلَ بِغُرْفَةٍ أَوْ بِغَرَفَاتٍ وَفِي هَذَا التَّقْدِيمِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ وَالشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ وَوَلَدُهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَآخَرُونَ أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ شَرْطٌ فَلَا يُحْسَبُ الِاسْتِنْشَاقُ إلَّا بَعْدَ الْمَضْمَضَةِ لِأَنَّهُمَا عُضْوَانِ مُخْتَلِفَانِ فَاشْتُرِطَ فِيهِمَا التَّرْتِيبُ كَالْوَجْهِ وَالْيَدِ وَالثَّانِي أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ وَيَحْصُلُ الِاسْتِنْشَاقُ وان قدمه لتقديم الْيَسَارِ عَلَى الْيَمِينِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ) فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ أَحَدُهَا أَنَّهُمَا سُنَّتَانِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ هَذَا مَذْهَبُنَا وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَالْحَكَمِ وَقَتَادَةَ وَرَبِيعَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ وَرِوَايَةٌ عَنْ عطاء وأحمد
* والمذهب

(١) قال في البحر بعد حكاية هذين الوجهين وقيل يقدم الاستنشاق على هذا القول وليس بشئ اه اذرعي

1 / 362