323

Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Publisher

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

الوطئ ولا تسبيح غَيْرَهُ لِأَنَّهَا نَوَتْ مَا يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ: وَالثَّالِثُ تستبيح به الوطئ وَلَا تَسْتَبِيحُ غَيْرَهُ كَاغْتِسَالِ الذِّمِّيَّةِ تَحْتَ مُسْلِمٍ لا نقطاع الْحَيْضِ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ الْأَصَحُّ صِحَّةُ غُسْلِهَا لانها نوت حل الوطئ لا نفس الوطئ وحل الوطئ لا يوجب غسلا * قال المصنف ﵀
* (وَإِنْ نَوَى الطَّهَارَةَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ الْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُسْتَحَبُّ لَهُ الطَّهَارَةُ فَفِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ لِأَنَّهُ يُسْتَبَاحُ مِنْ غَيْرِ طَهَارَةٍ فَأَشْبَهَ مَا إذَا تَوَضَّأَ لِلُبْسِ الثَّوْبِ: وَالثَّانِي يُجْزِيهِ لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ ذَلِكَ وَهُوَ مُحْدِثٌ فَإِذَا نَوَى الطَّهَارَةَ بِذَلِكَ تَضَمَّنَتْ نِيَّتُهُ رفع الحدث) (الشَّرْحُ) هَذَانِ الْوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ وَدَلِيلُهُمَا مَا ذَكَرَهُ وَأَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ: مِمَّنْ صَحَّحَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي كِتَابِهِ شَرْحِ الْفُرُوعِ وَالْبَغَوِيُّ وَالرُّويَانِيُّ فِي كِتَابِهِ الْكَافِي وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ فِي شَرْحِ
السُّنَّةِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْمُخْتَصَرَاتِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَصْحَابِنَا وَصَحَّحَ جَمَاعَةٌ الصِّحَّةَ: مِنْهُمْ ابْنُ الْحَدَّادِ وَالْفُورَانِيُّ وَالشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْفُرُوقِ وَوَلَدُهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي كِتَابِهِ مُخْتَصَرِ النِّهَايَةِ (١) وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ تَوَضَّأَ لِمَا لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ الطَّهَارَةُ لَا يَرْتَفِعُ حَدَثُهُ قَالَ أَصْحَابُنَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ وَالْأَذَانُ وَالتَّدْرِيسُ وَزِيَارَةُ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ وَقِرَاءَةُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدِرَاسَةُ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ فَفِي كُلِّ هَذِهِ الصُّوَرِ الْوَجْهَانِ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ: قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وَمِمَّا لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ الْوُضُوءُ دُخُولُ السُّوقِ وَالسَّلَامُ عَلَى الْأَمِيرِ وَلُبْسُ الثَّوْبِ وَالصِّيَامُ وَعَقْدُ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحُ وَالْخُرُوجُ إلَى السَّفَرِ وَلِقَاءُ الْقَادِمِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَكَذَا زِيَارَةُ الْوَالِدَيْنِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَكَذَا عِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَزِيَارَةُ الصَّدِيقِ وَالنَّوْمُ وَالْأَكْلُ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ فِي النَّوْمِ غَيْرُ مَقْبُولٍ بَلْ يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ لِلنَّوْمِ مِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمَحَامِلِيُّ فِي اللُّبَابِ وَدَلِيلُهُ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ مِنْهَا حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَتَيْت مَضْجَعَك فَتَوَضَّأْ وُضُوءَك لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّك الْأَيْمَنِ وَقُلْ اللَّهُمَّ أَسْلَمْت نَفْسِي إلَيْكَ إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ: وَلَوْ نَوَى تَجْدِيدَ الْوُضُوءِ أَوْ نوى

(١) وابن الصباع في باب صفة الصلاة اه اذرعي

1 / 324