302

Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Publisher

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

في صغره لانه أرفق به: قال صاحب الحاوي وصاحب الْمُسْتَظْهِرِيِّ وَالْبَيَانِ وَغَيْرُهُمْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُخْتَنَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ لِخَبَرٍ وَرَدَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا لَا يَحْتَمِلُهُ فَيُؤَخِّرَهُ حَتَّى يَحْتَمِلَهُ: قال صاحب الْحَاوِي وَالْمُسْتَظْهَرَيْ وَهَلْ يُحْسَبُ يَوْمُ الْوِلَادَةِ مِنْ السَّبْعَةِ فِيهِ وَجْهَانِ قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ يُحْسَبُ: وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ لَا يُحْسَبُ: فَيُخْتَنُ فِي السَّابِعِ بَعْدَ يَوْمِ الْوِلَادَةِ ذَكَرَهُ صاحب المستظري فِي بَابِ التَّعْزِيرِ قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي فَإِنْ خَتَنَهُ قَبْلَ الْيَوْمِ السَّابِعِ كُرِهَ: قَالَ وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ قَالَ فَإِنْ أَخَّرَ عَنْ السَّابِعِ اُسْتُحِبَّ خِتَانُهُ فِي الْأَرْبَعِينَ: فَإِنْ أَخَّرَ اُسْتُحِبَّ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ خِتَانُهُ فِي الصِّغَرِ وَلَا يَجِبُ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ: وفي السمألة وجه أن يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ خِتَانُهُ فِي الصِّغَرِ لِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِهِ فَوَجَبَ حَكَاهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ حكاية القاضى ابي الفتوح عن الصيد لاني وَأَبِي سُلَيْمَانَ (١) قَالَ
وَقَالَ سَائِرُ أَصْحَابِنَا لَا يَجِبُ: وَوَجْهٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ يَحْرُمُ خِتَانُهُ قَبْلَ عَشْرِ سِنِينَ لِأَنَّ أَلَمَهُ فَوْقَ أَلَمِ الضَّرْبِ وَلَا يُضْرَبُ عَلَى الصَّلَاةِ إلَّا بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ حَكَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ وَأَشَارَ إلَيْهِ الْبَغَوِيّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصلاة وليس بشئ وهو كالمخالف للاجماع والله أعلم
*

(١) هو المروزي صاحب المزني قاله الرافعي اه اذرعي

1 / 303