288

Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab

المجموع شرح المهذب

Publisher

إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

نَتْفُهُ وَذَلِكَ سَهْلٌ لِمَنْ تَعَوَّدَهُ فَإِنْ حَلَقَهُ جَازَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ النَّظَافَةُ وَأَنْ لَا يَجْتَمِعَ الْوَسَخُ فِي خَلَلِ ذَلِكَ وَرُبَّمَا حَصَلَ بِسَبَبِهِ رَائِحَةٌ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِالْإِبِطِ الْأَيْمَنِ كَمَا سَبَقَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: وَأَمَّا حَلْقُ الْعَانَةِ فَمُتَّفَقٌ عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ أَيْضًا وَهَلْ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجَةِ إذَا أَمَرَهَا زَوْجُهَا: فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ أَصَحُّهُمَا الْوُجُوبُ: وَهَذَا إذَا لَمْ يَفْحُشْ بِحَيْثُ يُنَفِّرُ التَّوَّاقَ فَإِنْ فَحُشَ بِحَيْثُ نَفَّرَهُ وَجَبَ قَطْعًا: وَسَتَأْتِي
الْمَسْأَلَةُ مَبْسُوطَةً فِي كِتَابِ النِّكَاحِ حَيْثُ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالسُّنَّةُ فِي الْعَانَةِ الْحَلْقُ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْحَدِيثِ فَلَوْ نَتَفَهَا أَوْ قَصَّهَا أَوْ أَزَالَهَا بِالنُّورَةِ جَازَ: وَكَانَ تَارِكًا لِلْأَفْضَلِ وَهُوَ الْحَلْقُ وَيَحْلِقُ عَانَتَهُ بِنَفْسِهِ وَيَحْرُمُ أَنْ يُوَلِّيَهَا غَيْرَهُ إلَّا زَوْجَتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ الَّتِي تَسْتَبِيحُ النَّظَرَ إلَى عَوْرَتِهِ وَمَسَّهَا فَيَجُوزُ مَعَ الْكَرَاهَةِ: وَالتَّوْقِيتُ فِي حَلْقِ الْعَانَةِ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ اعْتِبَارِ طُولِهَا: وَأَنَّهُ إنْ أَخَّرَهُ فَلَا يُجَاوِزُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا: وَقَدْ فَعَلَ مِنْ السَّلَفِ جَمَاعَةٌ بِالنُّورَةِ: وَكَرِهَهَا آخَرُونَ مِنْهُمْ: وَجَمَعَ الْبَيْهَقِيُّ الْآثَارَ عَنْهُمْ فِي السُّنَنِ الْكَبِيرِ وَأَفْرَدَ لَهَا بَابًا: وَأَمَّا حَقِيقَةُ الْعَانَةِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ حَلْقُهَا فَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا الشَّعْرُ النَّابِتُ حَوَالَيْ ذَكَرِ الرَّجُلِ وَقُبُلِ الْمَرْأَةِ وَفَوْقَهُمَا: وَرَأَيْت فِي كِتَابِ الودائع المنسوب إلى أبي العباس ابن سُرَيْجٍ وَمَا أَظُنُّهُ يَصِحُّ عَنْهُ قَالَ الْعَانَةُ الشَّعْرُ الْمُسْتَدِيرُ حَوْلَ حَلَقَةِ الدُّبُرِ: وَهَذَا الَّذِي قاله غريب ولكن لا منع مِنْ حَلْقِ شَعْرِ الدُّبُرِ وَأَمَّا اسْتِحْبَابُهُ فَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا لِمَنْ يُعْتَمَدُ غَيْرَ هَذَا فَإِنْ قَصَدَ بِهِ التَّنَظُّفَ وَسُهُولَةَ الِاسْتِنْجَاءِ فَهُوَ حَسَنٌ مَحْبُوبٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: (فَرْعٌ)
يُسْتَحَبُّ دَفْنُ مَا أُخِذَ مِنْ

1 / 289