Al-Majmūʿ sharḥ al-Muhadhdhab
المجموع شرح المهذب
Publisher
إدارة الطباعة المنيرية - مطبعة التضامن الأخوي
Publisher Location
القاهرة
وَالْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِالْيَدِ الْيُمْنَى ثُمَّ الْيُسْرَى ثُمَّ الرِّجْلِ الْيُمْنَى ثُمَّ الْيُسْرَى قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ يَبْدَأُ بِمُسَبِّحَةِ الْيُمْنَى ثم الوسطي ثم البصر ثم خنصر اليسرى إلى ابهامها ثم إبْهَامِ الْيُمْنَى وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثًا وَكَلَامًا فِي حِكْمَتِهِ: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مِمَّا أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ الامام أبو عبد الله المأرزى الْمَالِكِيُّ الْإِمَامُ فِي عِلْمِ الْأُصُولِ وَالْكَلَامِ وَالْفِقْهِ: وَذَكَرَ فِي إنْكَارِهِ عَلَيْهِ كَلَامًا لَا أُوثِرُ ذِكْرَهُ: وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ: إلَّا فِي تَأْخِيرِ إبْهَامِ الْيُمْنَى فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ: بَلْ يُقَدِّمُ الْيُمْنَى بِكَمَالِهَا ثُمَّ يَشْرَعُ فِي الْيُسْرَى: وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ فَبَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَأَمَّا الرِّجْلَانِ فَيَبْدَأُ بِخِنْصَرِ الْيُمْنَى ثُمَّ يَمُرّ عَلَى التَّرْتِيبِ حَتَّى يَخْتِمَ بِخِنْصَرِ الْيُسْرَى كَمَا فِي تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ فِي الْوُضُوءِ: وَأَمَّا التَّوْقِيتُ فِي تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ فَهُوَ مُعْتَبَرٌ بِطُولِهَا: فَمَتَى طَالَتْ قَلَّمَهَا وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَحْوَالِ: وَكَذَا الضَّابِطُ فِي قَصِّ الشَّارِبِ وَنَتْفِ الْإِبِطِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ: وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَنَتْفِ الْإِبِطِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً رَوَاهُ مُسْلِمُ وَهَذَا لَفْظُهُ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد والبيهقي وقت لنا رسول ﷺ فَذَكَرَ مَا سَبَقَ وَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَكِنَّ إسْنَادَهَا ضَعِيفٌ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَإِنَّ قَوْلَهُ وُقِّتَ لَنَا كَقَوْلِ الصَّحَابِيِّ أُمِرْنَا بِكَذَا وَنُهِينَا عَنْ كَذَا وَهُوَ مَرْفُوعٌ كَقَوْلِهِ قَالَ لَنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَهْلِ
1 / 286