٢٢٩ - وقال الوالد: "إن النزاع بين الأحناف والشافعية والمالكية إنما حصل في آخر الزمان لَمّا كان العلم إنما يُطلَبُ من أجل الدنيا".
٢٣٠ - وقال الوالد: "طلب العلم عبادة، فلا يجوز تركُه من أجل فساد النية؛ لأن مع الوقت يدلّك على الخير".
٢٣١ - وقال الوالد: "إن العمامة هذه التي تُلبسُ اليوم ليست بعمامة، وإنما هي خمار".
قلت: يعني: العمامة الخليجية.
٢٣٢ - قال الوالد: "عند تعلم النحو لا بدّ من تحريك الكلمة، وذلك بأن يقال - مثلًا ـ: (قد قامَ زيدٌ) فيقرأ (زيد) بالحركة، بخلاف إذا لم يكن الأمر للتعليم".
٢٣٣ - وقال الوالد: "إن كل قوم لهم مصطلحات -يعني: من أهل الفنون العلمية-، فإذا رأيت قومًا لهم مصطلح يخالف مصطلحك ولا يخالف الشرع فلا تلمه فإنه لا مشاحّة في الاصطلاح".
٢٣٤ - وقال: "ذهب بعض الناس في زمن النبوة إلى أنّ عيسى -عليه وعلى نبينا محمد الصلاة والسلام- ابن الله، فجاؤا إلى النبي ﷺ وذكروا له ذلك، وقالوا: إن القرآن ذكر ذلك، فقال لهم رسول الله ﷺ: " أين ذكر الله ﷿ ذلك في كتابه؟ "، قالوا: قال الله تعالى: ﴿وروحٌ منه﴾ ". ثم قال الوالد: "ظنّ هؤلاء أن (من) هنا بمعنى البعض، أي: بعضه، والولدُ بعضٌ من أبيه، فأنزل الله ﷿ ردًّا عليهم قوله: ﴿منه آياتٌ محكماتٌ هنّ أم الكتاب وأخر متشابهات﴾، فهؤلاء لا يعلمون ذلك، وهو أن كتاب الله ﷿ فيه آياتٌ محكمات ومتشابهات.