٢٠٦ - قال الوالد: "أنواع التوحيد:
ـ الربوبية: معناها: السيادة، وهذا التوحيد لا يُدرس، لأنه يعرف، وما أمر الله ﷿ بدراسته في كتابه ولا سنة نبيه ﷺ، لأنه يعرف عند الكفّار فكيف عند المؤمنين، فقد قال الله ﷿: ﴿قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم سيقولون الله﴾ .
ـ وأما توحيد الألوهية: فهو الغاية، قال الله ﷿: ﴿وما أُمروا إلاّ ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾، وقال تعالى: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ .
ـ الأسماء والصفات. قال تعالى: ﴿الرحمن الرحيم﴾ ".
٢٠٧ - قال الوالد: "إن السلف لا يختلفون في العقيدة والتفسير، إنما الذي يحصل منهم اختلاف تنوّع، مثل قولهم عند قوله ﷿: ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ قال بعضهم: الإسلام، وقال بعضهم:....
وهذا الاختلاف ليس من الاختلاف المذموم، إنما هو خلاف تنوّع".
٢٠٨ - قال الوالد: "إن التصوف معناه: التخلّق بالأمور الشرعية، وكان يُطلق على حسن السلوك" ثم قال: "إذا أطلق شخص على نفسه هذا الاسم فلا بأس، والأحسن البعد عن هذا اللقب أو النسبة إليه ويكتفي المسلم بما سماه الله ﷿ بقوله: ﴿هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا﴾ .
وهذا اللقب (الصوفي) لا يدلّ على الذم إلا إذا عُرِفَ ماذا يفعل صاحبه؟.
وأما إن قال شخص إنه متصوف فهذا هو المذموم؛ لأنه يُسمِّي نفسَه بغير اسمه ليأكل أموالَ الناس".