٢٠٣ - شرح لي مرة بعض المواضع من (عقيدة الإمام أحمد بن حنبل) برواية القرشي فقال:
" أولًا: يجب على كل إنسان أن يكون وسطًا في الأسماء والصفات بين الطائفتين المفرِّطة والمُفْرِطَة، وهم على النحو التالي:
ـ الجهمية المعطِّلة الذين أنكروا صفات الله وأسماءه.
ـ الممثلة المشبهة، وهم الكرّاميّة، وهؤلاء شبّهوا صفات الله ﷿ وأسماءه ﷿ بصفات وأسماء المخلوقات، فالتوسّط بين هاتين الطائفتين يكون على الوجه التالي:
الإيمان بجميع صفات الله وأسمائه من دون تعطيل ولا تمثيل، ويجب أن يكون بها على الأسس الثلاث، وهي:
ـ إثباتها كما أثبتها الله ورسوله ﷺ.
ـ تنزيهها عن مشابهة صفات المخلوقات وأسماء المخلوقات.
ـ اليأْس من إدراك كيفيّتها.
وعلى المؤمن أن يكون وسطًا في القدَر بين القدرية والجبرية.
فالقدرية تقول: إن الإنسان هو الذي يخلُق فعلَه.
وأما الجبرية يقولون: إن العبد مجبور ليس له فعل.
فالتوسط بين هاتين الطائفتين الضالتين يكون على النحو التالي:
الإيمان بقدرة الله تعالى على كل شيء، وأنه ﷿ يخلق الشر والخير معًا، كما أن للعبد فعلًا ويعاقب عليه، ففعل العبد مخلوق كما أن العبد مخلوق.
ويجب أن يكون المؤمن في باب الإيمان وسطًا بين المعتزلة والمرجئة.