491

Al-Madkhal al-mufaṣṣal ilā fiqh al-Imām Aḥmad wa-takhrajāt al-aṣḥāb

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ

النساء والصبيان، فإِذا رأوا ذلك سألوه عن الذي معه من هو، فأَخبرهم، وإلاَّ ضربوه، وحملوه إلى صاحب الشرطة، وشهدوا عليه بالفاحشة ... "
ولهم وقائع وكوائن مع الصوفية، ومع الأَشعرية، ومع الظاهرية، معلومة بالتفصيل في كتب التراجم والسير (١) .
وكان المذهب في بغداد يأخذ في القوة والانتشار على يد تلاميذ الإمام أَحمد، الذين دونوا مذهبه في كتب المسائل عنه، ثم جمع تلميذهم: الخلال ت سنة (٣١١ هـ) ما أمكنه منها في كتاب: المسند الجامع للمسائل عن الإمام أَحمد. ثم تتابع الناس على التأليف حتى بلغ به زينة المذهب في زمانه: الحسن بن حامد ت سنة (٤٠٣ هـ) مبلغا عظيماَ، تأليفًا، وقراءةً، وإقراءًا، وصار من ثماره تلميذه: أَبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء الحنفي ثم الحنبلي، المولود سنة (٣٨٠ هـ) والمتوفى سنة (٤٥٨ هـ)، وكان سبب تحوله أَنه وهو في العاشرة من عمره تحت وصاية رجل يُقال له: الحربي، جعله عند ابن مفرحة المقرئ، فَلَقَّنه: " العبادات من مختصر الخِرَقي " ثم استزاده أَبو يعلى فرده ابن مفرحة إلى الحسن بن حامد، فلازمه وتلقى المذهب عنه حتى مات ابن حامد سنة (٤٥٣ هـ) - رحمه الله تعالى - ومازالت حال أبي يعلى في علو حتى صار ممن يشار

(١) ومنها في كتاب: الحنابلة في بغداد: ص: ١٧٥-١٨٨

1 / 501