413

Al-Madkhal al-mufaṣṣal ilā fiqh al-Imām Aḥmad wa-takhrajāt al-aṣḥāb

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ

السلام (وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ) [النمل/١٩] .
الثالثة: أَنه ما أحبه أحد- إما محب صادق وإما عدو منافق- إلاّ وانتفت عنه الظنون، وأُضيفت إِليه السنن، ولا انزوى عنه رفضا، وظهر له عنادا وبغضا؛ إلَّا واتفقت الأَلسن على ضلالته، وسفه في عقله وجهالته، وقد قدمنا قول الشافعي: من أَبغض أَحمد بن حنبل فقد كفر ".
وقال قتيبة بن سعيد: أَحمد بن حنبل إمامنا، من لم يرض به فهو مبتدع.
الرابعة: ما ألقى الله ﷿ له في قلوب الخلق من هيبة أَصحابه ومحبيه، أَهل مذهبه ومخالصيه، فلهم التعظيم والِإكبار، والمعروف والِإنكار، والمصالح والأَعمال، والمقال والفِعال. بَسْطتهم سامية، وسَطوتهم عَالية، فالموافق التقي يكرمهم ديانة ورياسة، والمنافق الشقي يعظمهم رعاية وسياسة. ولما ذكر لأَمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله- ﵀ بعد موت إِمامنا أَحمد- غفر الله لنَا وله- أَن أَصحاب إمامنا يأتون على أهل البدع حتى يكون بينهما الشر فقال لصاحب الخبر لاترفع إِليَّ من خَبرهم شَيئا وَشُدَّ على أَيديهم، فإنهم وصاحبَهم من سادات أمة محمد ﷺ.
وقد عرف الله تعالى لأحمد صبره، وبلاءه، ورفع عَلَمهُ أيام حَياته وبعد موته، أصحابه أَجلَّ الأصحاب، وأنا أظن أَن الله يعطي

1 / 417