409

Al-Madkhal al-mufaṣṣal ilā fiqh al-Imām Aḥmad wa-takhrajāt al-aṣḥāb

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ

ولما توفي أَحمد وَجَّه ابن طاهر الأَكفان، فردت عليه. وقال عم أَحمد للرسول: قل له: أَحمد لم يدع غلامي يُرَوِّحه، يعني خشية أَن أَكون اشتريته من مال السلطان، فكيف نكفنه بمالك؟.
وقال ابن المنادي: امتنع أحمد من التحديث قبل أَن يموت بثمان سنين، أو أَقل، أو أكثر وذلك: أَن المتوكل وجه يقرأ ﵇، ويسأله أَن يجعل المعتز في حجره، ويعلمه العلم، فقال للرسول: اقرأ على أَمير المؤمنين السلام، وأَعلمه أَن عليَّ يمينًا: أَني لا أتم حديثًا حتى أَموت، وقد كان أَعفاني مما أَكره، وهذا مما أَكره.
وقال المروزي: سمعت أَحمد يقول: الخوف قد منعني أَكل الطعام والشراب فما أشتهيه.
وكان أَحمد يزرع داره التي يسكنها، ويخرج عنا الخراج الذي وظفه عمر ﵁ على السواد.
وكان أَحمد إذا نظر إلى نصراني غمض عينيه، فقيل له في ذلك؟ فقال: لا أَقدر أَنظر إلى من افترى على الله وكذب عليه.
وقال إِسحاق عم أحمد: دخلت على أَحمد ويده تحت خده، فقلت له: يا ابن أَخي: أي شيء هذا الحزن؟ فرفع رأسه وقال: طوبى لمن أَخمل الله ذكره.
وقال إسماعيل بن حرب: أُحْصِيَ ما رَدَّ أَحمد بن حنبل حين جيء به إلى العسكر فإذا هو سبعون ألفًا.
وقال صالح بن أحمد: كان أبي لا يدع أحدا يستقي له الماء لوضوئه.

1 / 413