357

Al-Madkhal al-mufaṣṣal ilā fiqh al-Imām Aḥmad wa-takhrajāt al-aṣḥāb

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ

ومع هذا فإِن العصبية دفعت بأَقوام إلى الشغب على الِإمام والنيل من أهل مذهبه فصاغوا قولتهم عن الإمام أَحمد- رحمه الله تعالى- بأَنه: " محدث وليس بفقيه ".
واستقوها من تصرف الإمام الطبري: محمد بن جعفر المولود سنة (٢٢٤ هـ) والمتوفى مدفونًا بداره ليلا في بغداد سنة (٣١٠ هـ) في كتابه: " اختلاف الفقهاء " من أَنه لم يضم إلى خلاف الثلاثة خلاف الإمام أَحمد ... (١)؟
من هنا نبيّن كائنة الحنابلة مع الإمام الطبري وأقوال الناس في توجيهها، ومحملها، حتى يتبين للمنصف اضمحلال تلك المقولة، وضمور مستندها.
* كائنة الحنابلة مع الطبري:
في ترجمة: الإمام محمد بن جرير الطبري، شيخ المفسرين، المتوفى سنة (٣١٠ هـ) - رحمه الله تعالى- ذكر ياقوت ت سنة (٦٢٦ هـ) في تاريخه " معجم الأدباء " وابن الأثير في: " تاريخه: الكامل " (٦/ ١٧١) وابن السبكي ت سنة (٧٧١ هـ) في: الطبقات ٣/ ١٢٤- ١٢٥ " وابن كثير ت سنة (٧٧٤ هـ): في تاريخه:

(١) ذكر الحجوي في: الفكر السامي: ٢/ ٢٥ من كتب في الخلافيات، ولم يذكر مذهب الإمام أحمد، وجميعهم بعد الطبري، وهم: من الحنفية: الطحاوي، والدبوسي، والنسفي، والسمرقندي، والفراهي، والأصيلي المالكي، والغزالي الشافعي في: " الوجيز " ... ثم ذكر من اعتمده في الخلافيات وبخاصة الإمام الترمذي في جامعه، مع عدم ذكره لمذهب الإمام أبي حنيفة إلا نادرًا.

1 / 361