Al-mabsūṭ fī fiqh al-Imāmiyya
المبسوط في فقه الإمامية
Editor
السيد محمد تقي الكشفي ومحمد باقر البهبودي
Publisher
المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية
Edition
الثانية
Publication Year
1387 AH
Publisher Location
طهران
Your recent searches will show up here
Al-mabsūṭ fī fiqh al-Imāmiyya
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)المبسوط في فقه الإمامية
Editor
السيد محمد تقي الكشفي ومحمد باقر البهبودي
Publisher
المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية
Edition
الثانية
Publication Year
1387 AH
Publisher Location
طهران
وأما الحيوان فهو على ضربين آدمي وغير آدمي فأما غير الآدمي فهو كالثياب وما لا مثل له، فإن أتلفها فكمال القيمة، وإن جنى عليها فقيمة ما نقص يقوم بعد الاندمال، فيكون عليه ما بين قيمته صحيحا قبل الاندمال وجريحا بعد الاندمال فهو كالثياب سواء، وإنما يختلفان من وجه واحد، وهو أن الجناية على الثياب لا تسري إلى باقيه، والجناية على البهيمة تسري إلى نفسها، ولا يختلف باختلاف المالكين ولا باختلاف المملوك أو المالك.
فإن أتلف بهيمة ففيها ما ذكرنا، سواء كانت للقاضي أو لغير القاضي ، وأما المملوك ففيه ما نقص أيضا سواء كان مما ينتفع بظهره دون لحمه كالبغال، أو بلحمه دون ظهره كالغنم والطيور، أو بظهره ولحمه معا كالإبل والبقر، وروى أصحابنا في عين الدابة نصف قيمتها، وفي العينين كمال قيمتها، وكذلك قالوا ا في سائر الأطراف ما في البدن منه اثنان ففيه كمال القيمة.
فأما الكلام في الآدميين فهم على ضربين: أحرار وعبيد فإن كان عبدا نظرت فإن قتله ففيه قيمته، وإن زادت على دية الحر لم يلزم أكثر من ذلك، وإن مثل به لزمه قيمته وانعتق عليه. وإن جنى عليه جناية دون التمثيل فلا يخلو من أحد أمرين إما أن يكون لها في الحر أرش مقدر أو لا أرش له، فإن كان فيه أرش من الحر مقدر كالأطراف والعينين والموضحة ونحو ذلك ففيه مقدر أيضا من أصل قيمته بحساب قيمته كما يضمن من الحر من ديته، وأما الحارصة والباضعة ففيها بحساب ذلك من دية الحر أيضا لأن هذه مقدرة عندنا في الحر.
وأما الأحرار فإن قتل حرا ففيه ديته، وإن جنى عليه نظرت، فإن كان فيها مقدر ففيها ذلك المقدر، وإن لم يكن فيها مقدر ففيه حكومة، وهو أن يقوم لو كان حرا ولا جناية عليه، ثم يقوم وبه جناية، فيلزم بحساب ذلك.
إذا جنى على ملك غيره جناية يحيط أرشها بقيمة ذلك الملك كان المالك بالخيار بين أن يمسكه ولا شئ له، وبين أن يسلمه ويأخذ قيمته على الكمال، وذلك مثل أن يقطع يدي العبد أو رجليه أو يقلع عينيه، وما أشبه ذلك، وإن جنى على ذلك جناية
Page 62
Enter a page number between 1 - 2,766