Al-mabsūṭ fī fiqh al-Imāmiyya
المبسوط في فقه الإمامية
Editor
السيد محمد تقي الكشفي ومحمد باقر البهبودي
Publisher
المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية
Edition
الثانية
Publication Year
1387 AH
Publisher Location
طهران
Your recent searches will show up here
Al-mabsūṭ fī fiqh al-Imāmiyya
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)المبسوط في فقه الإمامية
Editor
السيد محمد تقي الكشفي ومحمد باقر البهبودي
Publisher
المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية
Edition
الثانية
Publication Year
1387 AH
Publisher Location
طهران
وليس من شرط استيفائها حضور الموكل لأنه لا مانع منه، وفي الناس من قال: لا يصح إلا بحضرة الموكل.
فأما حدود الله تعالى فإنه لا يصح التوكيل في تثبيتها إجماعا لأن مستحقها هو الله تعالى وهو غير مطالب بها ولا مستنيب في المطالبة لأنه أمر بسترها وتغطيتها فلم يصح التوكيل فيها بمنزلة حق الآدمي إذا لم يطالب، وأما التوكيل في استيفائها فإنه يجوز إذا أقامت البينة به أو أقر من قد وجب عليه فإنه يجوز للإمام أن يستنيب في إقامة الحد عليه لأن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام لم يكونوا يقيمون الحدود بأنفسهم وإنما يستنيبون في إقامتها غيرهم، ولا خلاف أنه ليس من شرط إقامة هذه الحدود حضور الموكل الذي هو الإمام لأنه ليس له العفو فلا فايدة لحضوره.
إذا وكل انسان رجلا في التصرف في مال ببيع وشراء وغيرهما فهل يجوز التوكيل للوكيل فيما جعل إليه أم لا؟ فإنه لا يخلو حال الوكالة من أحد أمرين:
إما أن تكون مطلقة أو مقيدة بالإذن في التوكيل فإن كانت مطلقة لم تخل من ثلاثة أحوال: إما أن يكون ذلك العمل الذي وكله فيه عملا يتوقع (1) مثله عنه مثل أن يكون وكله في البيع والشراء وما جرت عادته بالابتذال في السوق بذلك أو يكون ذلك عملا لا يتوقع [يترفع خ ل] عن مثله لكنه مستنشر (2) كثير لا يمكنه القيام به بنفسه أو يمكنه القيام به. فإن كان ذلك العمل مما يترفع عن مثله جاز له التوكيل فيه لأن إطلاق التوكيل فيه لمثله في مثل ذلك العمل يقتضي الإذن في التوكيل فإن كان لا يترفع عن مثله لكنه مستنشر [منتشر خ ل] كثير لا يمكنه القيام بنفسه جاز له أن يوكل فيه لأن إطلاق ذلك يقتضي الإذن في التوكيل فإذا ثبت أن له أن يوكل فهل يجوز له التوكيل في جميعه أم لا يجوز إلا في قدر ما يفضل عن كفايته بنفسه؟ قيل فيه: وجهان:
أحدهما: يجوز التوكيل في الجميع لأن إطلاق الوكالة يقتضي ذلك.
والثاني: وهو الأولى أنه لا يجوز له التوكيل إلا في القدر الفاضل عن كفايته
Page 370
Enter a page number between 1 - 2,766