Al-mabsūṭ fī fiqh al-Imāmiyya
المبسوط في فقه الإمامية
Editor
السيد محمد تقي الكشفي ومحمد باقر البهبودي
Publisher
المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية
Edition
الثانية
Publication Year
1387 AH
Publisher Location
طهران
Your recent searches will show up here
Al-mabsūṭ fī fiqh al-Imāmiyya
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)المبسوط في فقه الإمامية
Editor
السيد محمد تقي الكشفي ومحمد باقر البهبودي
Publisher
المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية
Edition
الثانية
Publication Year
1387 AH
Publisher Location
طهران
أسره لأنه لم يقتله، والنبي صلى الله عليه وآله جعل السلب لمن قتل وقيل: إن السلب له لأنه لو أراد قتله قتله، وإنما حمله إلى الإمام فالأسر أعظم من القتل، والأول أصح.
فصل في ذكر النفل وأحكامه النفل هو أن يجعل الإمام لقوم من المجاهدين شيئا من الغنيمة بشرط مثل أن يقول: من تولى السرية فله كذا. ومن دلني على القلعة الفلانية فله كذا، ومن قتل فلانا من البطارقة فله كذا فكل هذا نفل بحركة الفاء، ويقال بسكونها وهو مشتق من النافلة وهي الزيادة، ومن هذا سميت نوافل الصلوات الزايدة على الفرايض وهو جايز عندنا ويستحقه زايدا علي السهم الراتب له، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث سرية قبل نجد فيها ابن عمر فغنموا إبلا كثيرة فكان سهامهم اثني عشر بعيرا فنفلهم رسول الله صلى الله عليه وآله بعيرا بعيرا، وروى حبيب بن مسلمة القهري قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد نفل في البدأة الربع وفي الرجعة الثلث.
وينبغي للإمام أن ينفل إذا كثر عدد المشركين واشتدت شوكتهم وقل من بإزائهم من المسلمين ويحتاج إلى سرية وإن يكمن كمينا ليحتفظ به المسلمين، وإذا لم يكن به حاجة لم يجز أن ينفل لأن النبي صلى الله عليه وآله غزا غزوات كثيرة لم ينفل فيها ونفل في بعضها عند الحاجة. فإذا ثبت جوازه فذلك موكول إلى ما يراه الإمام ويؤدي إليه اجتهاده قليلا كان أو كثيرا ولا يتقدر بقدر لأن النبي صلى الله عليه وآله جعل في البدأة الربع وفي الرجعة الثلث لما رأى ذلك مصلحة، ومعنى البدأة السرية الأولى التي يبعثها إلى دار الحرب إذا أراد الخروج إليهم، والرجعة هي السرية الثانية التي يبعثها بعد رجوع الأولة وقيل: إن الرجعة هي السرية التي يبعثها بعد رجوع الإمام إلى دار الاسلام، والبدأة لا خلاف فيها.
والنفل يكون إما بأن ينفل الإمام من سهم نفسه الذي هو الأنفال والفئ وإن جعل ذلك من الغنيمة جاز، والأولى أن يجعله من أصل الغنيمة، وقيل: إنه يكون من أربعة أخماس المقاتلة إذا قال الإمام قبل لقاء العدو: من أخذ شيئا من الغنيمة فهو له بعد الخمس
Page 68
Enter a page number between 1 - 2,766