339

Al-Lubāb fī al-jamʿ bayn al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Publisher

دار القلم والدار الشامية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق وبيروت

(بَاب الْفَقِير من لَهُ أدنى شَيْء)
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَحْسبهُم الْجَاهِل أَغْنِيَاء من التعفف﴾ .
وَجه الدّلَالَة من هَذِه الْآيَة أَن الْجَاهِل لَا يحْسب الْفَقِير غَنِيا إِلَّا وَله ظَاهر جميل وبزة حَسَنَة، فَدلَّ على أَن ملكه / لبَعض مَا يُغْنِيه لَا يسلبه صفة الْفقر.
(بَاب لاتحرم الصَّدَقَة إِلَّا على (من ملك) مِائَتي دِرْهَم (أَو مَا يساويها»
الطَّحَاوِيّ: عَن عبد الحميد بن جَعْفَر، عَن أَبِيه، عَن رجل من مزينة، أَنه أَتَى أمه فَقَالَت: يَا بني لَو ذهبت إِلَى رَسُول الله [ﷺ] فَسَأَلته، قَالَ: فَجئْت إِلَى النَّبِي [ﷺ]، وَهُوَ قَائِم يخْطب، وَهُوَ يَقُول: " من اسْتغنى أغناه الله، وَمن استعف أعفه الله، وَمن سَأَلَ النَّاس وَله خَمْسَة أَوَاقٍ فقد سَأَلَ إلحافا ".
فَإِن قيل: فقد رُوِيَ أَن النَّبِي [ﷺ] قَالَ: " من سَأَلَ وَله أُوقِيَّة أَو عدلها فقد سَأَلَ إلحافا ".
قيل لَهُ: (إِذْ) (قد) حصل التَّعَارُض فَلَا بُد من النّظر، قَالَ الطَّحَاوِيّ

1 / 375