320

Al-Lubāb fī al-jamʿ bayn al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Publisher

دار القلم والدار الشامية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق وبيروت

فرق الْمُقدمَة، وَالْقلب، والميمنة، والميسرة، والساقة.
واللبيس: الملبوس الْخلق، ينقم: يكره وينكر. وأعتده: جمع عتد، وَهِي الْخَيل. وَرُوِيَ فِي الصَّحِيح أَيْضا / أعتاده، وَيجوز أَن يكون جمع عتود وَهِي من الْمعز. قَالَه ابْن الْعَرَبِيّ. وَقيل: جمع عتد وَهُوَ مَا يعْتد بِهِ ويدخره. وَرُوِيَ: (" وأعبده "، وَرُوِيَ:) و" عقاره "، وَالْعَقار الأَرْض والضياع ومتاع الْبَيْت.
(بَاب يضم الذَّهَب إِلَى الْفضة حَتَّى تجب الزَّكَاة)
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل الله﴾ . أوجب الزَّكَاة فيهمَا مجموعتين، لِأَن قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل الله﴾ قد أَرَادَ بِهِ إنفاقهما جَمِيعًا، وَيدل على وجوب الضَّم أَنَّهُمَا متفقان فِي وجوب الْحق فيهمَا، وَهُوَ ربع الْعشْر فَكَانَا بِمَنْزِلَة الْعرُوض الْمُخْتَلفَة إِذا كَانَت للتِّجَارَة، لما كَانَ الْوَاجِب فِيهَا ربع الْعشْر ضم بَعْضهَا إِلَى بعض مَعَ اخْتِلَاف أجناسها.
فَإِن قيل: لَو أَرَادَ الْجمع لقَالَ وَلَا ينفقونهما.
قيل لَهُ: إِنَّمَا قَالَ كَذَلِك، لِأَن الْكَلَام رَاجع إِلَى مَدْلُول عَلَيْهِ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَلَا يُنْفقُونَ الْكُنُوز، أَو لِأَنَّهُ اكْتفى بِذكر أَحدهمَا عَن الآخر للإيجاز، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ .

1 / 356