300

Al-Lubāb fī al-jamʿ bayn al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Publisher

دار القلم والدار الشامية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق وبيروت

الدُّيُون عَنهُ، وَقَالَ ﵇ فِي قَضَاء الدّين: " الْآن بردت جلدته ". وَرُوِيَ: " الْآن فَككت رهانه ".
فَإِن قيل: أجمعنا على وُصُول عبادات تدْخلهَا النِّيَابَة فِي حَال الْحَيَاة. وَالْقِرَاءَة لَا تدْخلهَا النِّيَابَة.
قيل لَهُ: قد قَالَ النَّبِي [ﷺ]: " صل لَهما مَعَ صَلَاتك، وصم لَهما مَعَ صيامك ". وهما عبادتان بدنيتان، وَنَصّ (النَّبِي) [ﷺ] على قِرَاءَة يس. ثمَّ إِن حَقِيقَة الثَّوَاب لَا فرق فِي (نَقله) بَين أَن يكون من حج، أَو صَدَقَة، أَو وقف، أَو صَلَاة، أَو اسْتِغْفَار أَو قَضَاء دين، فقدرة الله ﷾ صَالِحَة للْكُلّ من غير فرق لمن أنصف، وتطابق الْأَحَادِيث الَّتِي رويناها تدل دلَالَة ظَاهِرَة على ذَلِك، فنسأل الله تَعَالَى التَّوْفِيق لكل خير. وَمن الْعجب إِنْكَار هَذِه الْمَسْأَلَة، وَحَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ فِي الصَّحِيحَيْنِ: " أَن النَّبِي [ﷺ] مر على قبرين " الحَدِيث. قَالَ الإِمَام أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ ﵀: " هَذَا عِنْد أهل الْعلم مَحْمُول على أَن الْأَشْيَاء مَا دَامَت على أصل خلقتها (أَو خضرتها) وطراوتها فَإِنَّهَا تسبح الله ﷿ حَتَّى تَجف رطوبتها وتحول خضرتها، أَو تقطع من أَصْلهَا، فَإِذا خفف (عَن الْمَيِّت) بِوَضْعِهِ [ﷺ] الجريدة على قَبره، فبطريق الأولى أَن يكون ذَلِك بِالْقُرْآنِ الَّذِي (جَاءَ بِهِ) من عِنْد الله ﷾ ". هَذِه الْمَسْأَلَة نقلت مَا فِيهَا من الْأَدِلَّة من جُزْء أَلفه الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة شمس الدّين أَبُو عبد الله بن أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَاحِد بن سرُور الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ ﵀.

1 / 336