291

Al-Lubāb fī al-jamʿ bayn al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Publisher

دار القلم والدار الشامية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق وبيروت

(بَاب لَا بَأْس بِالْجُلُوسِ على الْقُبُور)
لما روينَاهُ آنِفا، وَرُوِيَ: " أَن عليا ﵇ كَانَ يجلس إِلَيْهَا ". وَمَا رُوِيَ من النَّهْي عَن أَن يجلس على الْقُبُور: قَالَ الطَّحَاوِيّ ﵀: " أُرِيد بذلك الْجُلُوس للغائط وَالْبَوْل ". وَإِلَى هَذَا ذهب / مَالك بن أنس، وَكَذَا فسره مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ.
(بَاب اخْتلف مَشَايِخنَا فِي التَّلْقِين بعد الْمَوْت)
قلت: وَالَّذِي صَحَّ عَن رَسُول الله [ﷺ] هُوَ مَا رَوَاهُ مُسلم وَغَيره: عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ﷺ]: " لقنوا مَوْتَاكُم لَا إِلَه إِلَّا الله ".
فَمن أجْرى لَفْظَة مَوْتَاكُم على حَقِيقَتهَا، ذهب إِلَى أَن الْمَيِّت يلقن بعد الْمَوْت، لِأَن الْمَيِّت حَقِيقَة من فارقته روحه فِي الْيَقَظَة.
وَمن جعلهَا مجَازًا عَن من قرب من الْمَوْت قَالَ: لَا يلقن بعد الْمَوْت، وَإِنَّمَا يلقن

1 / 327