284

Al-Lubāb fī al-jamʿ bayn al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Publisher

دار القلم والدار الشامية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق وبيروت

يعيبوا مَا لَا علم لَهُم بِهِ، عابوا علينا أَن يمر بالجنازة فِي الْمَسْجِد، مَا صلى رَسُول الله [ﷺ] على ابْن بَيْضَاء إِلَّا فِي جَوف الْمَسْجِد ".
قيل لَهُ: فِي قَوْلهَا ﵂: مَا أسْرع النَّاس إِلَى أَن يعيبوا. دَلِيل على أَن الصَّحَابَة ﵃ كَانَ هَذَا عِنْدهم مَكْرُوها وَإِلَّا لما عابوا عَلَيْهَا، وَإِذا (كَانَ كَذَلِك) فَيجوز أَن يكون النَّبِي [ﷺ] صلى على سُهَيْل بن بَيْضَاء فِي الْمَسْجِد وجنازته خَارج الْمَسْجِد، فخفي الْأَمر على عَائِشَة واطلع عَلَيْهِ غَيرهَا من الرِّجَال، أَو نقُول بِأَن الحَدِيث لَا شكّ فِي صِحَّته، وَإِنَّمَا منعنَا من إِدْخَال الْمَيِّت فِي الْمَسْجِد حسما للذريعة - (لِأَن) النَّاس كَانُوا يسترسلون فِي ذَلِك حَتَّى يخرجُوا - من إِدْخَال كل ميت الْمَسْجِد، وَيُؤَدِّي بهم ذَلِك إِلَى إذهاب حرمته، وتعريضه لما لَا يَلِيق بِهِ، وَقد منعت عَائِشَة ﵂ من دُخُول النِّسَاء (فِي) الْمَسَاجِد مَعَ نهي النَّبِي [ﷺ] عَن مَنعهنَّ، وحسم الذرائع فِيمَا لَا يكون من اللوازم أصل فِي الدّين، وَكره أَيْضا لِئَلَّا يخرج من الْمَيِّت شَيْء، (وَتعرض الْمَسْجِد للنجاسات) لَا معنى لَهُ، وَلِهَذَا أَمر النَّبِي [ﷺ] أَن يجنب الصّبيان الْمَسَاجِد / وَإِلَى هَذَا ذهب مَالك ﵀.
(بَاب الْمَشْي خلف الْجِنَازَة أفضل)
التِّرْمِذِيّ: عَن يحيى إِمَام بني تيم الله، عَن أبي ماجد، عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ: " سَأَلنَا رَسُول الله [ﷺ] عَن الْمَشْي خلف الْجِنَازَة، فَقَالَ:

1 / 320