280

Al-Lubāb fī al-jamʿ bayn al-sunna waʾl-kitāb

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Editor

محمد فضل عبد العزيز المراد

Publisher

دار القلم والدار الشامية

Edition

الثانية

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق وبيروت

(ذكر مَا فِي الحَدِيث الثَّانِي من الْغَرِيب:)
زلم: بِالتَّحْرِيكِ، الْقدح، وَالْجمع الأزلام وَهِي السِّهَام الَّتِي كَانَت الْجَاهِلِيَّة يستقسمون بهَا.
(بَاب إِذا أَرَادوا غسل الْمَيِّت نزعوا ثِيَابه ليمكنهم التَّنْظِيف)
فَإِن قيل: " إِن النَّبِي [ﷺ] غسل فِي قَمِيصه ".
قيل لَهُ: ذَلِك كَانَ من خَصَائِصه. يدل على ذَلِك مَا روى: أَبُو دَاوُد: عَن عباد بن عبد الله بن الزبير ﵁ قَالَ: سَمِعت عَائِشَة ﵂ تَقول: " لما أَرَادوا غسل النَّبِي [ﷺ] قَالُوا: وَالله مَا نَدْرِي أنجرد رَسُول الله [ﷺ] من ثِيَابه كَمَا نجرد مَوتَانا، أم نغسله وَعَلِيهِ ثِيَابه؟ فَلَمَّا اخْتلفُوا ألْقى الله عَلَيْهِم النّوم حَتَّى مَا مِنْهُم رجل إِلَّا وذقنه فِي صَدره، ثمَّ كَلمهمْ مُكَلم من نَاحيَة الْبَيْت لَا يَدْرُونَ من هُوَ، اغسلوا رَسُول الله [ﷺ] وَعَلِيهِ ثِيَابه، فَقَامُوا إِلَى رَسُول الله [ﷺ] فغسلوه وَعَلِيهِ (قَمِيص) يصبون المَاء فَوق الْقَمِيص ويدلكونه بالقميص / دون أَيْديهم. وَكَانَت عَائِشَة (تَقول): " لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت مَا غسله إِلَّا نساؤه ". وَمعنى هَذَا أَي لَو أدركنا أَولا مَا أدركناه آخرا، (يَعْنِي) لَو علمنَا أَن رَسُول الله [ﷺ] يغسل بعد الْوَفَاة مَا غسله إِلَّا نَحن.

1 / 316