470

Al-Laʾālīʾ al-maṣnūʿa fī al-aḥādīth al-mawḍūʿa

اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

أَحْمَد بْن حَنْبَل إسنادها ضَعِيف كل يروي عَن عمر ابْن مَالك يَعْنِي وَفِيه مقَال قُلْتُ لَهُ قد رَوَاهُ المستمر بْن الريان عَنْ أَبِي الجوزاء قَالَ منْ حَدثَك قُلْتُ مُسْلِم يَعْنِي ابْن إِبْرَاهِيم فَقَالَ المستمر شيخ ثِقَة وكأَنَّه أعجبه.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حُجْر فَكَأَن أَحْمَد لَمْ يبلغهُ إِلَّا منْ رِوَايَة عَمْرو بْن مَالك وَهُوَ النكري فَلَمَّا بلغه مُتَابعَة المستمر أعجبه فَظَاهره أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ تَضْعِيفه قَالَ وأفرط بعض الْمُتَأَخِّرين منْ أَتْبَاعه لِابْنِ الْجَوْزِيّ فَذكر الحَدِيث فِي المَوْضُوعات وَقَدْ تقدم الرَّد عَلَيْهِ وكابن تَيْمِية وَابْن عَبْد الْهَادِي فَقَالَا إِن خَبَرهَا بَاطِل انْتهى كَلَام الْحَافِظ ابْن حجر مُلَخصا منْ تِسْعَة مجَالِس.
وقَالَ الْحَافِظ صَلَاح الدَّين العلائي فِي أجوبته عَلَى الْأَحَادِيث الَّتِي انتقدها السراج القَزْوينيّ عَلَى المصابيح حَدِيث صَلَاة التَّسْبِيح حَدِيث صَحِيح أَوْ حسن وَلَا بُد.
وقَالَ الشَّيْخ سراج الدّين البُلْقِينِيّ فِي التدريب حَدِيث صَلَاة التَّسْبِيح صَحِيح وَلَهُ طرق يعضد بَعْضهَا بَعْضًا فَهِيَ سنة يَنْبَغِي الْعَمَل بهَا.
وقَالَ الزَّرْكَشِيّ أَحَادِيث الشَّرْح غلط ابْن الْجَوْزِيّ بِلَا شكّ فِي إِخْرَاج حَدِيث صَلَاة التَّسْبِيح فِي المَوْضُوعات لِأَنَّهُ رَوَاهُ منْ ثَلَاث طرق.
أَحدهَا حَدِيث ابْن عَبَّاس وَهُوَ صَحِيح وَلَيْسَ بضعيف فضلا عَنْ أَن يكون مَوْضُوعا وَغَايَة مَا علله بمُوسَى بْن عَبْد الْعَزِيز فَقَالَ مَجْهُول وَلَيْسَ كَذَلِك.
فقد رَوَى عَنْهُ بشر بْن الحكم وَابْنه عَبْد الرَّحْمَن وَإِسْحَاق بْن أَبِي إِسْرَائِيل وَزيد بْن الْمُبَارَك الصَّنعْاني وَغَيْرُهُمْ.
وقَالَ فِيهِ ابْن مَعِين والنَّسائيّ لَيْسَ بِهِ بَأْس وَلَو ثبتَتْ جهالته لَمْ يلْزم أَن يكون الْحَدِيث مَوْضُوعا مَا لَمْ يكن فِي إِسْنَاده منْ يتهم بِالْوَضْعِ.
والطريقان الْآخرَانِ فِي كُلّ مِنْهُمَا ضَعِيف وَلَا يلْزم منْ ضعفهما أَن يكون حَدِيثهمَا مَوْضُوعا.
وَابْن الْجَوْزِيّ متساهل فِي الحكم عَلَى الْحَدِيث بِالْوَضْعِ.
وذُكِر الْحَاكِم بِسَنَدِهِ عَنِ ابْن الْمُبَارَك أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الصَّلاة فَذكر صفتهَا قَالَ الْحَاكِم وَلَا يتهم بِعَبْد اللَّه أَنَّهُ يعلم مَا لَمْ يَصح عِنْده سَنَده.
قَالَ الزَّرْكَشِيّ وَقَدْ أَدخل بَعضهم فِيهِ حَدِيث أَنَس أَن أم سليم غَدَتْ على النَّبِي فَقَالَت عَلمنِي كَلِمَات أقولهن فِي صَلَاتي فَقَالَ كبري اللَّه عشرا وسبحي اللَّه عشرا واحمديه عشرا ثُمّ سَلِي مَا شِئْت يَقُولُ نعم نعم رَوَاهُ التِّرمِذيّ وَحسنه والنَّسائيّ وَابْن خُزَيْمة وَابْن حبَان فِي صَحِيحهمَا وَالْحَاكِم وقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسْلِم انْتهى.
ثُمّ بعد أَن كتبت هَذَا رَأَيْت الْحَافِظ ابْن حُجْر تكلم عَلَى هَذَا الْحَدِيث فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ كلَاما مُخَالفا لما قَالَه فِي أمالي الْأَذْكَار وَفِي الْخِصَال المكفرة فَقَالَ قَالَ الدارَقُطْنيّ أصح شَيْء فِي فَضَائِل الْقُرْآن قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَأَصَح شَيْء فِي فضل صَلَاة التَّسْبِيح وقَالَ أَبُو جَعْفَر العُقَيْليّ لَيْسَ فِي صَلَاة التَّسْبِيح حَدِيث يثبت وقَالَ أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ لَيْسَ فِيهَا حَدِيث صَحِيح وَلَا حسن وَبَالغ ابْن الْجَوْزِيّ فَذَكَرَه فِي المَوْضُوعات وصنف أَبُو مُوسَى المَدِينيّ جزأ فِي تَصْحِيحه فتنافيا وَالْحق أَن طرقه كلهَا ضَعِيفَة وَأَن حَدِيث ابْن عَبَّاس يقرب منْ شَرط الْحَسَن إِلَّا أَنَّهُ شَاذ لشدَّة الفردية فِيهِ وَعدم المتابع وَالشَّاهِد منْ وَجه مُعْتَبر وَمُخَالفَة هيئتها لهيئة بَاقِي الصَّلَوَات ومُوسَى بْن عَبْد الْعَزِيز وَإِن كَانَ صَادِقا

2 / 38

Al-Laʾālīʾ al-maṣnūʿa fī al-aḥādīth al-mawḍūʿa | Usul