403

Al-Laʾālīʾ al-maṣnūʿa fī al-aḥādīth al-mawḍūʿa

اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة

Editor

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

قَالَ الْمُؤلف: وَذكر حَدِيثا فِي ورقتين قَالَ ابْن حبَان بَاطِل مُحَمَّد بْن أَيُّوب كَانَ يضعُ عَلَى مَالك وَالَّذِي صَحَّ فِي أويس كَلِمَات يسيرَة مَعْرُوفَة (قلت) تَمام الحَدِيث وَأما صفته وقبيلته فَمن الْيمن من مُرَاد وَهُوَ رجلٌ أصهب مقرون الحاجبين أدعج الْعَينَيْنِ بكفه الْيُسْرَى وضح أَبيض فَلم يزل النَّبِي يَطْلُبهُ فَلم يقدر عَلَيْهَا فَلَمَّا احْتضرَ النَّبِي أوصى أَبَا بَكْر وَأخْبرهُ بِما قَالَ لَهُ جِبْرِيل فِي أويس الْقَرنِي فَإِن أَنْت أَدْرَكته فَاسْأَلْهُ الشَّفَاعَة لَك ولأمتي فَلم يزل أَبُو بَكْر يَطْلُبهُ فَلم يقدر عَلَيْهِ فَلَمَّا احْتضرَ أَبُو بَكْر الصّديق أوصى بِهِ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَأخْبرهُ بِما قَالَ لَهُ رَسُول الله وَقَالَ يَا عُمَر إِن أَنْت أَدْرَكته فَاسْأَلْهُ الشَّفَاعَة لي وَلأمة رَسُول الله فَلم يزل عُمَر يَطْلُبهُ حَتَّى كَانَ آخر حجَّة حَجهَا عُمَر وَعلي بْن أبي طَالب فَأتيَا رفاق الْيمن فَنَادَى عُمَر بِأَعْلَى صَوته يَا معشر النَّاس هَلْ فِيكُم أويس الْقَرنِي أعَاد مرَّتَيْنِ فَقَامَ شيخ من أقْصَى الرفاق فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ نعم هُوَ ابْن أَخ لي هُوَ أخمل أمرا وأهونُ ذكرا من أَن يسْأَل مثلك عَن مثله فأطرقَ عُمَر طَويلا حَتَّى أَن الشَّيْخ ظن أَنَّهُ لَيْسَ من شَأْنه ابْن أَخِيه قَالَ عُمَر أَيهَا الشَّيْخ ابْن أَخِيك فِي حرمنا هَذَا قَالَ الشَّيْخ هُوَ فِي وَادي أَرَاك عَرَفَات فَركب عُمَر وَعلي حَتَّى أَتَيَا وَادي أَرَاك عَرَفَات فَإِذا هما بِرَجُل كَمَا وَصفه جِبْرِيل للنَّبِي أصهب مقرون الحاجبين أدعج الْعَينَيْنِ رام بذقنه عَلَى صَدره شاخصٌ ببصره نَحو مَوضِع سُجُوده قَائِم يُصَلِّي وَهُوَ يَتْلُو الْقُرْآن فدنيا مِنْهُ فَقَالَا لَهُ وَقد فرغ السَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله قَالَ أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن عَبْد الله فَقَالَ لَهُ عَليّ قد علمنَا أَن أهل السَّمَوَات وَأهل الأَرْض كلهم عُبَيْد الله قَالَ أَنَا راعي الْإِبِل وأجير الْقَوْم فَقَالَ لَهُ عَليّ لسنا عَن هَذَا سألنك من رعيك وإجارتك إنّما نَسْأَلك بِحق حرمنا هَذَا إِلَّا أخبرتنا بِاسْمِك الَّذِي سماك بِهِ أَبُوك قَالَ أَنَا أويس الْقَرنِي فَقَالَ لَهُ عَليّ يَا أويس إِن رَسُول الله ذكرَ أَن بكفك الْيُسْرَى وضحًا أَبيض فأوضح لنا فِيهِ فَإذْ هما إِيَّاه فأقبلَ عَليّ وَعمر يقبلانه فَقَالَ عَليّ: يَا أويس إِن رَسُول الله ذكر أَنَّك سيد التَّابِعين وَأَنَّك تشفع يشفعك الله فِي عدد ربيعَة وَمُضر فَقَالَ لَهما أويس فَعَسَى أَن يكون ذَلِكَ غَيْرِي قَالَ لَهُ عَليّ: قد أيقنا أَنَّك أَنْت هُوَ حقًّا يَقِينا فَرفع يَده إِلَى السَّمَاء ثُمَّ قَالَ إِن هذَيْن ابْنا عمي بحياتي عَلَيْك فَاغْفِر لَهما وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وَالْمُسْلِمين وَالْمُسلمَات الْأَحْيَاء مِنْهُم والأموات ثُمَّ إِن عُمَر قَالَ لَهُ: أَيْنَ الميعاد بيني وَبَيْنك إِنِّي أَرَاك رث الْحَال حَتَّى آتِيك بكسوة وَنَفَقَة من رِزْقِي فَقَالَ لَهُ أويس: هَيْهَات هَيْهَات إِن بيني وَبَيْنك عقبَة كؤدًا لَا يُجاوزها إِلَّا كل ضامر عطشان مهزول مَا ترى يَا عُمَر إِن عَليّ طمرين من صوف ونعلين مخصوفتين ولي نَفَقَة ولي عَلَى الْقَوْم حِسَاب قَالَ فَإلَى مَتَى آكل هَذَا وَإِلَى مَتَى يبْلى هَذَا فَأخْرج عُمَر الدرة من كمه ثُمَّ نَادَى يَا معشر النَّاس من يَأْخُذ الْخلَافَة بِما فِيهَا فَقَالَ أويس من جدع الله أَنفه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ لَهُ عُمَر وَالله مَا نكبت مصرا وَلَا ظلمتُ فِيهِ ذِمِّيا وَلَا أكلتُ مِنْهَا حمى أَرض قَالَ أويس جَزَاك الله خيرا يَا عُمَر عَن هَذِه الْأمة وَأَنت يَا عَليّ فجزاك الله خيرا عَن هَذِه الْأمة فتعيشان

1 / 411