407

Al-Kifāya fī ʿilm al-riwāya

الكفاية في علم الرواية

Publisher

جمعية دائرة المعارف العثمانية

Edition

الأولى

Publication Year

1357 AH

Publisher Location

حيدر آباد

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» فَكَانَ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَابْنُهُ إِسْرَائِيلُ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ يَرْوُونَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مُسْنَدًا مُتَّصِلًا، وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ يَرْوِيَانِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مُرْسَلًا، فَقَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ: إِنَّ الْحُكْمَ فِي هَذَا أَوْ فِيمَا كَانَ بِسَبِيلِهِ لِلْمُرْسَلِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ كَانَ عَدَدُ الَّذِينَ أَرْسَلُوهُ أَكْثَرَ مِنَ الَّذِينَ وَصَلُوهُ فَالْحُكْمُ لَهُمْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ كَانَ مَنْ أَرْسَلَهُ أَحْفَظَ مِنَ الَّذِي وَصَلَهُ فَالْحُكْمُ لِلْمُرْسِلِ، وَلَا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي عَدَالَةِ الَّذِي وَصَلَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِي مُسْنِدِ الْحَدِيثِ الَّذِي يُرْسِلُهُ الْحُفَّاظُ: إِنَّهُ عَدْلٌ، لِأَنَّ إِرْسَالَهُمْ لَهُ يَقْدَحُ فِي مُسْنِدِهِ فَيَقْدَحُ فِي عَدَالَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْحُكْمُ لِلْمُسْنِدِ إِذَا كَانَ ثَابِتَ الْعَدَالَةِ ضَابِطًا لِلرِّوَايَةِ، فَيَجِبُ قَبُولُ خَبَرِهِ، وَيَلْزَمُ الْعَمَلُ بِهِ، وَإِنْ خَالَفَهُ غَيْرُهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُخَالِفُ لَهُ وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا، لِأَنَّ إِرْسَالَ الرَّاوِي لِلْحَدِيثِ لَيْسَ بِجَرْحٍ لِمَنْ وَصَلَهُ، وَلَا تَكْذِيبٍ لَهُ، وَلَعَلَّهُ أَيْضًا مُسْنَدٌ عِنْدَ الَّذِينَ رَوَوْهُ مُرْسَلًا أَوْ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، إِلَّا أَنَّهُمْ أَرْسَلُوهُ لِغَرَضٍ أَوْ نِسْيَانٍ، وَالنَّاسِي لَا يُقْضَى لَهُ عَلَى الذَّاكِرِ، وَكَذَلِكَ حَالُ رَاوِي الْخَبَرِ إِذَا أَرْسَلَهُ مَرَّةً وَوَصَلَهُ أُخْرَى، لَا يُضَعِّفُ ذَلِكَ أَيْضًا، لِأَنَّهُ قَدْ يَنْسَى فَيُرْسِلُهُ ثُمَّ يَذْكُرُ بَعْدَهُ فَيُسْنِدُهُ، أَوْ يَفْعَلُ الْأَمْرَيْنِ مَعًا عَنْ قَصْدٍ مِنْهُ لِغَرَضٍ لَهُ فِيهِ "

1 / 411