بَابٌ فِي مَرَاسِيلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمَنْ يَلْحَقُ بِهِ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ فِي كِتَابِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: «أَصَحُّ الْمَرَاسِيلِ مَرَاسِيلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «مُرْسَلَاتُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَصَحُّ الْمُرْسَلَاتِ»
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخْلِصُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيْفٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِرْسَالُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عِنْدَنَا حَسَنٌ» قَالَ الْخَطِيبُ: اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِ هَذَا، مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَرَادَ الشَّافِعِيُّ بِهِ أَنَّ مُرْسَلَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ حُجَّةٌ، لِأَنَّهُ رَوَى حَدِيثَهُ الْمُرْسَلَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ، وَأَتْبَعَهُ بِهَذَا الْكَلَامِ، وَجَعَلَ الْحَدِيثَ أَصْلًا إِذْ لَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ، فَيُجْعَلُ تَرْجِيحًا لَهُ، وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّ مَرَاسِيلَ سَعِيدٍ تُتُبِّعَتْ فَوُجِدَتْ كُلُّهَا مَسَانِيدَ عَنِ الصَّحَابَةِ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ،