357

Al-Kifāya fī ʿilm al-riwāya

الكفاية في علم الرواية

Publisher

جمعية دائرة المعارف العثمانية

Edition

الأولى

Publication Year

1357 AH

Publisher Location

حيدر آباد

أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى، يَقُولُ: ": الثَّوْرِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحِفْظِ، وَكَانَ يُدَلِّسُ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلَّانَ، أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، يَقُولُ: ": قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَمَا رَأَيْتُ بِهَا أَحَدًا إِلَّا وَهُوَ يُدَلِّسُ إِلَّا مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ وَشَرِيكًا " وَأَخْبَارُ الْمُدَلِّسِينَ تَتَّسِعُ وَقَدْ ذَكَرْتُ أَسْمَاءَهُمْ وَسُقْتُ كَثِيرًا مِنْ رِوَايَاتِهِمُ الْمُدَلَّسَةَ فِي كِتَابِ التَّبْيِينُ لِأَسْمَاءِ الْمُدَلِّسِينَ فَغَنِيتُ عَنْ إِعَادَتِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَقَالَ فَرِيقٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: إِنَّ خَبَرَ الْمُدَلِّسِ غَيْرُ مَقْبُولٍ لِأَجَلِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ أَنَّ التَّدْلِيسَ يَتَضَمَّنُ الْإِيهَامَ لِمَا لَا أَصْلَ لَهُ وَتَرْكَ تَسْمِيَةِ مَنْ لَعَلَّهُ غَيْرُ مَرْضِيٍّ وَلَا ثِقَةٍ وَطَلَبَ تَوَهُّمِ عُلُوِّ الْإِسْنَادِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ. وَقَالَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: خَبَرُ الْمُدَلِّسِ مَقْبُولٌ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَجْعَلُوهُ بِمَثَابَةِ الْكَذَّابِ وَلَمْ يَرَوُا التَّدْلِيسَ نَاقِضًا لِعَدَالَتِهِ وَذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ جُمْهُورٌ مِنْ قِبَلِ الْمَرَاسِيلِ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَزَعَمُوا أَنَّ نِهَايَةَ أَمْرِهِ أَنْ يَكُونَ التَّدْلِيسُ بِمَعْنَى الْإِرْسَالِ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا دَلَّسَ الْمُحَدِّثُ عَمَّنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَلَمْ يَلْقَهُ وَكَانَ ذَلِكَ الْغَالِبَ عَلَى حَدِيثِهِ لَمْ تُقْبَلْ رِوَايَاتُهُ وَأَمَّا إِذَا كَانَ تَدْلِيسُهُ عَمَّنْ قَدْ لَقِيَهُ وَسَمِعَ مِنْهُ فَيُدَلِّسُ عَنْهُ رِوَايَةَ مَالَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ فَذَلِكَ مَقْبُولٌ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الَّذِي يُدَلِّسُ عَنْهُ ثِقَةً وَقَالَ آخَرُونَ: خَبَرُ الْمُدَلِّسِ لَا يُقْبَلُ إِلَّا أَنْ يُورِدَهُ عَلَى وَجْهٍ مُبَيَّنٍ غَيْرِ مُحْتَمِلٍ لِلْإِيهَامِ فَإِنْ أَوْرَدَهُ عَلَى ذَلِكَ قُبِلَ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا وَسَنَذْكُرُ كَيْفِيَّةَ اللَّفْظِ الَّذِي يُزِيلُ عَنْهُ الْإِيهَامَ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ⦗٣٦٢⦘ عُمَرَ الْخَلَّالُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ، ثنا جَدِّي، قَالَ التَّدْلِيسُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ لَا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا وَكَرِهَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ وَنَحْنُ نَكْرَهُهُ، وَمَنْ رَأَى التَّدْلِيسَ مِنْهُمْ فَإِنَّمَا يُجَوِّزُهُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ سَمِعَ مِنْهُ فَيَسْمَعُ مِنْ غَيْرِهِ عَنْهُ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ، فَيُدَلِّسُهُ يُرِي أَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ مِنْهُ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ أَيْضًا عِنْدَهُمْ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ فَأَمَّا مَنْ دَلَّسَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ وَعَمَّنْ لَمْ يَسْمَعْ هُوَ مِنْهُ فَقَدْ جَاوَزَ حَدَّ التَّدْلِيسِ الَّذِي رَخَّصَ فِيهِ مَنْ رَخَّصَ مِنَ الْعُلَمَاءِ "

1 / 361