ذِكْرُ الْخَبَرِ عَمَّنْ نَظَمَ الْإِجَازَةَ شِعْرًا
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ مُوسَى السِّخْتِيَانِيَّ يَقُولُ" كَتَبْتُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ بِأَحَادِيثَ، وَكَتَبَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ:
[البحر الطويل]
كِتَابِي إِلَيْكُمْ فَافْهَمُوهُ فَإِنَّهُ ... رَسُولِي إِلَيْكُمْ وَالْكِتَابُ رَسُولُ
فَهَذَا سَمَاعِي مِنْ رِجَالٍ لَقِيتُهُمْ ... لَهُمْ وَرَعٌ فِي دِينِهِمْ وَعُقُولُ
فَإِنْ شِئْتُمُ فَارْوُوهُ عَنِّي فَإِنَّمَا ... يَقُولُونَ مَا قَدْ قُلْتُهُ وَأَقُولُ
أَلَا فَاحْذَرُوا التَّصْحِيفَ فِيهِ فَإِنَّمَا ... يُحَوَّلُ مِنْ تَصْحِيفِهِ الْمَعْقُولُ"
كَذَا رَوَاهُ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَلَى فَسَادِ الشِّعْرِ
وَقَدْ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي ابْنَ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا حَبْشُونُ الْخَلَّالُ، ثنا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ، بِطَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْأَشْعَثِ أَحْمَدَ بْنَ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيَّ أَنْ يُجِيزَ لِبَعْضِ إِخْوَانِنَا شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ عَلَى ظَهْرِ الْكِتَابِ: «
[البحر الطويل]
كِتَابِي إِلَيْكُمْ فَافْهَمُوهُ فَإِنَّهُ ... رَسُولِي إِلَيْكُمْ وَالْكِتَابُ رَسُولُ
⦗٣٥١⦘
فَهَذَا سَمَاعِي مِنْ رِجَالٍ لَقِيتُهُمْ ... لَهُمْ وَرَعٌ مَعْ فَهْمِهِمْ وَعُقُولُ
سَمَاعِي أَلَا فَاحْكُوهُ عَنِّي فَإِنِّكُمْ ... تَقُولُونَ مَا قَدْ قُلْتُهُ وَأَقُولُ
أَلَا فَاحْذَوُرا التَّصْحِيفَ فِيهِ فَرُبَّمَا ... تَغَيَّرَ عَنْ تَصْحِيفِهِ فَيَحُولُ»