Al-Kifāya fī ʿilm al-riwāya
الكفاية في علم الرواية
Publisher
جمعية دائرة المعارف العثمانية
Edition
الأولى
Publication Year
1357 AH
Publisher Location
حيدر آباد
وَيَجِبُ إِذَا كَتَبَ الرَّاوِي الْكِتَابَ أَنْ يَشُدَّهُ وَيَخْتِمَهُ قَبْلَ إِنْفَاذِهِ، لِئَلَّا يُغَيَّرَ فِيهِ شَيْءٌ، وَذَلِكَ أَحْوَطُ، وَقَدْ كَانَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ يَفْعَلُهُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: «كَتَبَ ابْنُ جُرَيْجٍ إِلَى ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِأَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثِهِ، وَخَتَمَ عَلَيْهَا»
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَصَّاصُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِخَطِّي، وَخَتَمْتُ الْكِتَابَ بِخَاتَمِي وَنَقْشُهُ: اللَّهُ وَلِيُّ سَعِيدٍ، وَهُوَ خَاتَمُ أَبِي، يُذْكَرُ أَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ فَقَالَ: «أَلَا تُصَلُّونَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، قَالَ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مَارٌّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: ": ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤] "
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّينَوَرِيُّ بِهَا، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السُّنِّيُّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عِيسَى الْحُلْوَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ جَوَابَ كِتَابِي إِلَيْهِ: بَلَغَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ حَدِيثًا سَقَطَ عَلَيْكَ تَسْأَلُنِي عَنْهُ، حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَتَسْأَلُ أَنْ أَكْتُبَ بِهِ إِلَيْكَ، وَمَا أَحَبَّ إِلَيَّ حَفِظَكَ وَقَضَاءَ حَاجَتِكَ وَإِرْشَادَكَ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ، فَإِنَّكَ مِمَّنْ أُحِبُّ حِفْظَهُ مِنْ إِخْوَانِي وَبَقَاءَ الْوُدِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَرْجُو وَفَاءَهُ وَاسْتِقَامَةَ مَوَدَّتِهِ، وَذَلِكَ حَدِيثٌ قَدْ عَرَفْتُهُ حَدَّثَنِي نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بَالَ وَهُوَ بِالسُّوقِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ ⦗٣٤٢⦘ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَدُعِيَ إِلَى جِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَدَعَا بِمَاءٍ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ»، قَالَ إِسْحَاقُ: ثُمَّ لَقِيتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ بَعْدُ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ، وَكَانَ نَقْشُ خَاتَمِهِ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَلَوْ لَمْ يَكْتُبِ الرَّاوِي إِلَى الطَّالِبِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ، لَكِنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ: قَدْ أَجَزْتُ لَكَ أَنْ تَرْوِيَ عَنِّيَ الْكِتَابَ الْفُلَانِيَّ، أَوِ الْحَدِيثَ الْفُلَانِيَّ - كَانَ فِي الصِّحَّةِ بِمَنْزِلَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا، قَرَأْتُ بِخَطِّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي إِجَازَةً قَدْ كَتَبَهَا لِأَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ التَّنُوخِيِّ، نُسْخَتُهَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ، أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَجَزْتُ لَكَ كِتَابَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَكِتَابَ الْعِلَلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَكِتَابَ الرَّدِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَكِتَابَ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَمَسَائِلَ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ وَالْمَسَائِلَ الْمَبْسُوطَةَ عَنْ مَالِكٍ، فَاحْمِلْ ذَلِكَ عَنِّي، وَكَتَبَ إِسْمَاعِيلُ بِيَدِهِ
1 / 341